رفتن به مطلب
استنتاج

تمامی فعالیت ها

این جریان به طور خودکار بروزرسانی می شود     

  1. جدیدا
  2. yjs9173

    تمرینات

    (1) هي منقولات منطقية ، لأن المناطقة نقلوها من معانيها الأصلية إلى معاني اصطلاحية في علم المنطق. (رائد حیدری) (2) أ- المختص: إنسان . خشب . هواء . ب - المشترك : المولى للعبد و مولاه . القرء للحيض و الطهر . العجوز للمسن من الرجل و المرأة ، و البقرة ، و نصل السيف ، و الخمر ، و غيرها. ج - المنقول: الخمس في علم الفقه. الفعل في علم النحو . المنطق في علم المنطق . د- المرتجل: زيد. عمرو. بکر. إذا لم يلحظ فيها المناسبة بين المعنيين. هـ- الحقيقة والمجاز : الأسد. القمر. النعامة. فإنها ألفاظ حقيقية بالنظر إلى معانيها الموضوعة هي لها، من الحيوان الزائر، و الجرم المنير الخاص ، و الحيوان الطائر الخاص ، و ألفاظ مجازية بالنظر إلى غير هذه المعاني لمناسبة ، كالشجاعة في «الأسد» ، و الجمال في «القمر» ، و الجبن في «النعامة». (رائد حیدری) (3) ميز المصنف (قده) بينهما بأن المشترك لم يسبق وضعه لبعض المعاني على وضعه للبعض الآخر ، بخلاف المنقول، و قد تقدم الإشكال فيه. وقد ميز الأكثر بينهما بأن المشترك لم تلحظ فيه المناسبة بين المعاني، بخلاف المنقول. (رائد حیدری) (4) أ- إنما يحتاج المشترك إلى قرينة ، لأنه وضع لجميع المعاني بنسبة واحدة ، و مرتبة واحدة . (رائد حیدری) ب - نعم ، يحتاج المنقول إلى قرينة ، إلا إذا هجر معناه الأول ، لأن هذا الهجر وحده يشكل قرينة على إرادة المعنى الثاني. هذا عند المصنف (قده) وأما عند الأكثر الذي يشترط هجر المعنى الأول في المنقول ، فلا يحتاج إلى القرينة أصلا. (رائد حیدری)
  3. yjs9173

    تنبیهان

    (1) لأن الغرض من الحدود توضیح الماهية المبهمة للمعرف من دون إبهام و إجمال، و الغرض من البراهين إيصال الخصم و طالب الحقيقة إلى النتائج الحقة بالقطع و اليقين، و لا يتحقق هذان الغرضان إلا بعبارات واضحة لا لبس فيها. (رائد حیدری) (2) و أما فی الأسالیب الخطابیة و الشعریة و نحوهما ، فلا یحسن اجتناب المجاز ، بل کلما زاد التجوز فی تلک الأسالیب زاد حسنها. (فیاضی) (3) لأن المعاني المجازية للفظ غير محصورة ، بخلاف المشترك و المنقول و المرتجل . (رائد حیدری) (4) أو ناقلین معینین باختیارهم و قصدهم. (فیاضی) (5) لفظة «نفس» إشارة إلی أن هذا المعنی کان مرتبطا باللفظ أیضا حین کان معنی مجازیا ، ولکنه لم یکن الارتباط آنذاک بین نفس اللفظ و هذا المعنی ، لأن ارتباط المجاز مباشرة إنما هو بالمعنی الحقیقی لعلاقة بینه و بینه هی المصححة للتجوز ، و ارتباطه باللفظ إنما یکون بواسطة المعنی الحقیقی ، فلیس له ما دام مجازا ارتباط باللفظ مباشرة. (فیاضی) (6) أي المعنى المجازي المشهور. (رائد حیدری)
  4. yjs9173

    أقسام اللفظ بما هو واحد

    (1) راجع الحاشیة : ص 27 ، و شرح الشمسیة : ص 38 ، و شرح المنظومة : ص 14 ، و اللمعات : ص 5 ، و الجوهر النضید : ص 5 و أساس الاقتباس : ص 8 و تأمل فی الاختلاف الموجود بینها. (فیاضی) (2) المراد من «المستعمل» ما يقابل المهمل، فيشمل اللفظ الموضوع، و غير الموضوع ، کالمجاز على القول بأنه لم يوضع بوضع نوعي. (رائد حیدری) (3) لا یخفی علیک : أن لکل من اللفظین معنی مجازیا حیث یطلق «الحدید» علی الصلب من بعض الأجسام غیر الحدید ، و الحیوان یسلب عن الحی الذی لیس له إلا رمق ، فیقال : إنه میت لیس بحیوان ، فالأولی التمثیل للمختص بلفظة الجلالة وبالأسامی المبدعة التی تجعل علما للأشخاص.(فیاضی) (4) لكن يمكن أن يقال : إن مثل هذه الأمثلة تدخل في قسم الحقيقة والمجاز، لإمكان استعمالها في غير المعنى الموضوع لها، لعلاقة من علاقات المجاز الكثيرة. و قد مثل بعضهم للمختص بلفظ الجلالة ، إذ ليس له معنى مجازي أصلا. (رائد حیدری) (5) لم يذكر بعضهم هذا القسم، و ذكر بدله قسما آخر سماه (العلم)، وهو أخص من هذا القسم، إذ عرفه بأنه اللفظ الذي ليس له إلا معنى واحد متشخص فيه، و التشخص أخص من الاختصاص . هذا، ولكن : المصنف (قده) أدخل أكثر الأعلام الشخصية في قسم (المرتجل)، حيث اعتبرها موضوعة لأكثر من معنى ، إلا أنه لم تلحظ فيها المناسبة بين المعاني. (رائد حیدری) (6) أي وضع للجميع على السوية، وفي مرتبة واحدة، من دون ملاحظة المناسبة بين المعاني، سواءوجدت مناسبة بينها أو لم توجد، فعندما يضع الواضع اللفظ للمعنى الثاني يضعه بوضع مستقل لا ربط له بالوضع الأول.(رائد حیدری) (7) ظاهر كلام المصنف (قده) في هذا القيد، أن المشترك لا بد أن يوضع لجميع معانيه في وقت واحد، في مقابل المنقول الذي يكون وضعه لأحد المعاني مسبوقاً في الزمان بالوضع للآخر. و ليس الأمر كذلك، فقد يضع الواضع اللفظ لمعنى، ثم بعد مدة يضعه بوضع مستقل لمعنى آخر، بل قد يضع واضع آخر بعد مدة نفس اللفظ لمعنى آخر، إذ لا يشترط في المشترك أن يكون الواضع للمعاني المتعددة واحداً. و قد صرح بعضهم بذلك، كالشريف في حاشية شرح الشمسية، حيث قال «إن المعتبر في الاشتراك أن لا يلاحظ في أحد الوضعين الوضع الآخر، سواء كان في زمان واحد أو لا، وسواء كان بينهما مناسبة أو لا». و من هنا: لم يذكر أكثرهم هذا القيد - أي قيد عدم السبق - و إنما يفترق المشترك عندهم عن المنقول بعدم ملاحظة المناسبة بين المعاني . و لذا لم يذكروا المرتجل كقسم مستقل كما ذكره المصنف (قده) هنا ، و إنما أدخلوه في ضمن المشترك ، إذ لم تلحظ فيه المناسبة بين المعاني . و قد ذكر القطب في شرح المطالع ذلك بعد ذكره لقسم المرتجل، حيث قال : «و المرتجل يندرج في هذا القسم - يعني قسم المشترك - من وجه، لأنه لما لم يعتبر المناسبة فكأنه لا مناسبة للوضع الأول، و لا نقل». و بعضهم أضاف قسما آخر بدلا من المرتجل سماه (العلم) كما تقدم، فأدخل فيه الأعلام الشخصية - التي جعل المصنف (قده) أكثرها مصادیق للمرتجل - فلم يدخلها في المشترك، حيث لم بعتبرها موضوعة إلا لمعنى واحد ، كما تقدمت الإشارة إليه. (رائد حیدری) (8) مثّل بمثالین تلمیحاً إلی أن المشترک ینقسم إلی ضد و غیره. (فیاضی) (9) أشار المصنف (قده) في هذين المثالين إلى أن المشترك قد تكون معانيه متضادة ، مثل «الجون» ، و قد لا تكون كذلك ، مثل «العين» . (رائد حیدری) (10) و إنما سمي اللفظ المشترك مشتركاً لاشتراكه بين المعاني على السوية ، من دون ترجيح لبعضها على بعض عند العالم بالوضع ، إلا بقرينة تسمى في اصطلاحهم (القرينة المعينة). ثم إن قسم المشترك هذا يسمى المشترك اللفظي ، في مقابل المشترك المعنوي الذي يقال على ما له معنى واحد له أفراد متعددة ، فهو موضوع لمعنى جامع لهذه الأفراد. و هو في الحقيقة عبارة ثانية عن الكلي الآتي شرحه. (رائد حیدری) (11) قال الشريف في التعريفات - في باب المشترك - : الاشتراك بين الشيئين إن كان بالنوع يسمى (مماثلة) ، کاشتراك زید و عمرو في الإنسانية . و إن كان بالجنس يسمى (مجانسة) ، کاشتراك إنسان و فرس في الحيوانية . و إن كان بالعرض: إن كان في الكم يسمى (مادة) ، کاشتراك ذراع من خشب و ذراع من ثوب في الطول . و إن كان في الكيف يسمى (مشابهة)، کاشتراك الإنسان و الحجر في السواد . و إن كان بالمضاف يسمى (مناسبة)، کاشتراك زید و عمرو في بنوة بكر. و إن كان بالشكل يسمى (مشاكلة) ، کاشتراك الأرض و الهواء في الكرية. و إن كان بالوضع المخصوص يسمى (موازنة) ، و هو أن لا يختلف البعد بينهما ، کسطح كل فلك . و إن كان بالأطراف يسمى (مطابقة) ، کاشتراك الإجانتين في الأطراف. (رائد حیدری) (12) أضاف أكثرهم قيدا آخر للمنقول، و هو أن يهجر معناه الأول. ويظهر من المصنف (قده) في التنبيه الأول من التنبيهين الآتيين عدم اعتبار هذا القيد ، و أن المنقول یصدق حتى مع عدم هجر المعنى الأول. (رائد حیدری) (13) و قيل له بصورة عامة : (منقول اصطلاحي) أو (اصطلاح خاص). (رائد حیدری) (14) إنما قال : «أكثر الأعلام الشخصية» ، لأن بعضها قد يلحظ فيه المناسبة بين المعنيين ، كان يوضع للطفل الجميل اسم «حَسَن». فيدخل هذا البعض في المنقول على رأي المصنف (قده)، لأنه لم يشترط في المنقول هجر المعنى الأول. وأما على رأي الأكثر الذي يشترط ذلك فيشكل الأمر، حيث لا يمكن إدخاله في المشترك، لأن قید عدم ملاحظة المناسبة مأخوذ في المشترك بلا خلاف. إلا أن يقال : إنه داخل في قسم (العلم) الذي أضافوه حيث اعتبروا الأعلام الشخصية موضوعة لمعنى واحد. و إنما سمي المرتجل مرتجلا ، لأن الارتجال هو عدم التهيؤ و الملاحظة، و ارتجل الكلام ارتجالا إذا تكلم به من غير أن يهيئه و يلاحظه قبل ذلك ، و ارتجال الخطبة و الشعر ابتداؤهما من غير تهيئة و ملاحظة . فنقل لفظ المرتجل إلى اللفظ الذي هو محل الكلام، لأنه وضع للمعنى الثاني من دون تهيؤ و ملاحظة للمعنى الأول.(رائد حیدری) (15) لم يوضع لهذا القسم اصطلاح واحد ، كما في باقي الأقسام ، لكن اللفظ بالنسبة للمعنى الأول يسمى (حقيقة) ، و بالنسبة للمعنى الثاني يسمى (مجاز). (رائد حیدری) (16) قد یشكل : على هذا التعريف بأن ظاهره يقتضي أن اللفظ الموضوع لأحد المعاني فقط لا يصدق عليه أنه حقيقة ما لم يستعمل في المعنى المجازي، بينما لفظ الحقيقة غير مشروط باستعماله في المعنى المجازي. و يمكن أن يجاب : بأن المصنف (قده) لم يذكر الاستعمال لبيان شرطيته في لفظ الحقيقة، وإنما لبيان تعریف لفظ المجاز الذي هو عبارة عن اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. و إن أشكل : بعضهم على هذا التعريف للمجاز أيضا بأن اللفظ يصدق عليه أنه مجاز بالنسبة للمعنى المجازي وإن لم يستعمل فيه بعد، وإنما يجوز لكل شخص أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة من علاقات المجاز المذكورة في محلها. و لذا فينبغي على ذلك: أن يعرف المجاز بأنه : اللفظ الذي يجوز أن يستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينه و بين المعنى الموضوع له.(رائد حیدری) (17) إشارة إلى الوضع التعيني الذي تقدم ذكره في الشرح، فإن اللفظ إذا اشتهر في المعنى المجازي ، بحيث صار يفهم منه من دون قرينة، فذاك علامة بلوغه حد الوضع في المعنى المجازي، فيكون استعماله حینئذ في هذا المعنى الثاني حقيقة، و يكون اللفظ بذلك موضوعاً بالوضع التعيني ، و يسمى منقولا تعیّنیاً ، كما سيأتي. (رائد حیدری) (18) و إنما سمي حقيقة، لأن لفظ الحقيقة في الأصل «فعيل» إما بمعنى فاعل من حَقَّ الأمرُ إذا ثَبَتَ ، أو بمعنى مفعول ، من حقَّقتُ الأمرَ إذا أَثبَتُّه. فنقل إلى اللفظ المستعمل فيما وضع له ، لأن اللفظ ثابت او مثبت في مكانه الأصلي ، أو لمعناه الأصلي. و التاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية. و قال بعضهم هي للتأنيث. (رائد حیدری) (19) و إنما سمي مجازاً، لأن لفظ المجاز مصدر ميمي بمعنى «الفاعل» من جَازَ الشيءُ المكانَ بجوزه إذا تعدّاه . فنقل إلى اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، لأن اللفظ قد تعدى مكانه الأصلي، أو معناه الأصلي. (رائد حیدری)
  5. yjs9173

    تمرینات

    (1) أ- دلالة وضعية غير لفظية . ب - دلالة طبعية. ج- دلالة وضعية غير لفظية . د- دلالة طبعية . ه - دلالة وضعية غير لفظية (رائد حیدری) (2) الدلالة العقلية : أ ، ب ، ه ، ي الدلالة الطبيعية : ج ، د ، و ، ح الدلالة الوضعية : ز، ط (رائد حیدری) (3) الدلالة المطابقية : أ الدلالة التضمنية : ب ، د ، ه ، و الدلالة الالتزامية : ج ، ز (رائد حیدری) (4) من أقسام الدلالة الالتزامية. (رائد حیدری) (5) من أقسام الدلالة التضمنية. (رائد حیدری) (6) لأنه يشترط في الدلالة الالتزامية أن يكون التلازم تلازماً ذهنياً، و أن يكون بينا بالمعنى الأخص، و هذان الشرطان موجودان في الشجاعة دون بخر الفم ، لفقد كلا الشرطين فيه، أو لفقد خصوص الشرط الثاني إذا قلنا بوجود التلازم الذهني بين بخر الفم و الأسد ، إضافة إلى التلازم الخارجي بينهما. (رائد حیدری)
  6. بسم الله الرحمن الرحیم : همانطور که میدانیم علم مشترک لفظی بین چند معنا بوده و دارای معانی متعددی است یکی از این معانی علم به معنای مطلق انکشاف است علم به این معنا مقسم است برای علم حضوری و علم حصولی [1] علم حضوری: علم حضوری عبارت است از علمی که در آن وجود عینی شیء همان وجود علمی است به بیان ساده تر علم حضوری عبارت است از علمی که هر شخص نسبت به حالات درونی حال حاضر خود دارد مثل اینکه احساس میکند وجود دارد و احساس میکند گرسنه است و.... علم حصولی: علم حصولی آن علمی است که در آن وجود علمی غیر از وجود عینی شیء است به بیان راحت تر آن علمی است که ما برای درک نسبت به شیء خارجی واسطه ای به نام صورت ذهنی داریم علم حصولی گفته می شود علم حصولی همان علمی است که در منطق تعریف میکنند و میگویند (هو حضور صوره الشیء عند العقل) تصور و تصدیق : علم به این معنا خود مقسمی است برای تقسیم بندی علم به تصوری و تصدیقی در تعریف علم تصوری و علم تصدیقی می گویند : علم تصوری عبارت است از آن علمی که بعد از آن اذعان نفس وجود ندارد علم تصدیقی عبارت است از آن علمی که بعد از آن اذعان نفس وجود دارد و نفس حکم را برای موضوع اذعان میکند توضیح اینکه برای علم حصولی چند فرض تصور دارد الف) تصور موضوع: فرد صرفا موضوع یک قضیه را تصور میکند مثل اینکه فرد معنای (علی) را تصور می کند که در این جا هیچ حکمی وجود ندارد و هیچ اذعانی وجود ندارد بلکه یک تصور ساده داریم ب) تصور محمول: فرد صرفا محمول یک قضیه را تصور می کند مثل اینکه مفهوم (قائم) یعنی شخص قائم را متصور می شود که در تصور محمول نیز هیچ حکمی وجود ندارد ج) تصور نسبت : در این فرض فرد نسبت میان موضوع و محمول را متصور میشود و تصور می کند که (علی قائم است ) در این جا نیز اذعانی وجود ندارد چرا صرفا در عالم خیال است و اذعان معنا ندارد ... د) تصور تطابق نسبت با عالم خارج: در این مرحله ما تصور میکنیم که نسبت میان موضوع و محمول مطابق با خارج هست یا خیر که پس از این مرحله اذعان نفس وجود دارد و نفس یا این نسبت را اذعان میکند و میگوید درخارج تحقق دارد و یا نمی پذیرد همانطور که واضح است بعد از این سه مرحله اذعان نفس را نداریم لذا این ها را در اصطلاح منطق علم تصوری نامند اما بعد از مرحله چهارم یعنی مرحله تطابق با خارج نفس به مطلب اذعان می کند که در این جا اذعان نفس بعدش وجود دارد فلذا این مرحله را در اصطلاح منطق تصدیق می نامیم نکته: علاوه بر معنای اصطلاحی که برای دو لفظ تصور و تصدیق گفته اند هر کدام از این الفاظ معنای دیگری نیز دارد الف) لفظ تصور از حیث لغه در معنایی عام تر که مترادف با علم است استعمال می شود ب) لفظ تصدیق از حیث لغوی در معنایی متباین با معنای قبلی و به معنای اذعان نفس استعمال می شود بنابر این ما میتوانیم دو قضیه زیر را بیان کنیم قضیه اول: تصور تقسیم می شود به تصور و تصدیق که در واقع مقصود این است که تصور لغوی تقسیم می شود به تصور اصطلاحی و تصدیق اصطلاحی قضیه دوم : تصدیق یکی از اقسام تصور است که در واقع مقصود این است که تصدیق یکی از اقسام تصور لغوی یا همان علم است قضیه سوم: تصدیق تصوری است که بعدش تصدیق وجود دارد که درواقع مقصود این است که تصدیق اصطلاحی تصور لغوی یا علمی است که بعدش تصدیق لغوی یا همان اذعان نفس می آید [1] سید کمال ج1 ص67
  7. yjs9173

    الدلالة اللفظیّة ، تعریفها و أقسامها

    (1) أي من الوضعية. وإنما لم يذكره المصنف (قده) لوضوحه، لأن الدلالة العقلية والطبعية لم يقسمهما المصنف (قده) إلى اللفظية وغير اللفظية. و في الطبعة الثانية «تعريف الدلالة الوضعية» بدل قوله هنا: «تعريف الدلالة اللفظية» ، وهو ليس بصحيح، لأن التعريف الآتي ليس لعموم الدلالة الوضعية ، و إنما لخصوص اللفظية منها . (رائد حیدری) (2) اعتبر القطب في شرح المطالع، و الشريف في حاشيتيه على المطالع و على شرح الشمسية أن تكون حالة اللفظ هذه دائمية، و أما إذا فهم من اللفظ معنى في بعض الأوقات بواسطة قرينة ، فأصحاب علم المنطق لا يحكمون بأن هذا اللفظ دال على ذلك المعنى ، فلا يقال : الأسد دال على الرجل الشجاع بالدلالة الوضعية اللفظية ، بخلاف أصحاب العربية و الأصول. و لكن : رد بعضهم هذا الكلام بأن الجميع من أهل المنطق و العربية و الأصول يحكمون بأن اللفظ دال على المعنى في زمان القرينة ، فيقال : الأسد مع قرينة «یرمی» ، دال على الرجل الشجاع بالدلالة الوضعية اللفظية ، و لا يحكمون بأن اللفظ دال على المعنى في غير زمان القرينة. (رائد حیدری) (3) المراد من قوله: «المقصود به» ، قصد المتكلم وإرادته للمعنى، كما سيشير المصنف (قده) إلى ذلك في تعليقة ذكرها على تعريف المفرد، حيث قال: «إنا نعتقد أن الدلالة لا تحصل بغير القصد ، و تعريفنا للدلالة فيما مضى كفيل بالبرهان على ذلك». و قد ذهب إلى هذا الرأي الشيخ في الشفاء، حيث قال : إن اللفظ لا يدل بنفسه ، و إلا لكان لكل لفظ حق من المعاني لا يجاوزه ، بل دلالته تابعة لإرادة اللافظ، فإذا أرید بلفظ العين مثلا الينبوع دل عليه ، و إذا أرید الدینار دل عليه ، و لو خلا عن الإرادة لم يكن دالا على شيء، بل لا يكون لفظاً عند كثير من أهل النظر ، فإن الحرف و الصوت - فيما أظن - لا يكون بحسب التعارف عند كثير من المنطقيين لفظاً ما لم يشتمل على دلالة». و تبعه على ذلك المحقق الطوسي في شرح الإشارات، و كذلك العلامة الحلي في الجوهر النضيد. ولكن أشكل: بعضهم على ذلك بان الدلالة ليست تابعة لقصد المتكلم لمعنى اللفظ، فإن الدلالة حاصلة، سواء كان المتكلم مریدا وقاصداً لمعنى اللفظ، أو لم يكن كذلك. ولذا فلو تكلم النائم بلفظ ما فإن السامع ينتقل ذهنه إلى المعنى الموضوع له اللفظ. فينبغي على هذا أن يقال في التعريف: «العلم بالمعنى الموضوع له اللفظ» ، لا «المقصود بها». هذا، ولكن المصنف (قده) في كتابه «أصول الفقه» ، في مقدمة الجزء الأول ، في المبحث التاسع ، تحت عنوان «الدلالة تابعة للقصد» - بين أن الدلالة على قسمين: تصورية و تصديقية . ثم بين : أن الأولى غير تابعة للقصد، وإنما معلولة للوضع، و تابعة لعلم السامع بالوضع، بخلاف الثانية، فإنها تابعة لقصد المتكلم و إرادته . ثم بين : أن الدلالة - في الحقيقة - منحصرة في الدلالة التصديقية. وقد فصّل الكلام في ذلك ، فمن أحب فليراجع. ثم إنه قد أشكل: على مثل هذا التعريف بأن العلم بالمعنى المقصود به متوقف على العلم بوضع اللفظ لهذا المعنى ، كما سيأتي ، و هذا يلزم منه الدور، لأن العلم بوضع اللفظ للمعنى المقصود به يتوقف على العلم بهذا المعنى، لأن الوضع نسبة بين اللفظ والمعنى، و لا يمكن العلم بهذه النسبة من دون العلم بطرفيها. فلزم توقف العلم بالمعنى المقصود به على العلم بنفس هذا المعنى و جوابه : أن الذي يتوقف عليه العلم بالوضع هو فهم المعنى في نفسه و ذاته ، لا فهمه من اللفظ ، بينما الذي يتوقف على العلم بالوضع هو فهم المعنى من نفس اللفظ. فاختلف المتوقف و المتوقف عليه. (رائد حیدری) (4) انحصار الدلالة الوضعية اللفظية بهذه الأقسام الثلاثة بالحصر العقلى، لأن دلالة اللفظ بالوضع: إما أن تكون على نفس المعنى الموضوع له ، أو على جزئه ، أو على أمر خارج عنه ، و لا ثالث لها عقلا . (رائد حیدری) (5) راجع شرح الشمسیة : ص 28 ، و شرح المطالع : ص 26 ، و القواعد الجلیة : ص 195 ، اللمعات «اللمعة الثانیة» ، و أساس الاقتباس : ص 7 ، و الإشارات و شرحه : ص 28. (فیاضی) (6) الناطق: هو فصل الإنسان يميزه عن باقي أنواع الحيوان، كما سيأتي. وقد اختلف في معنى النطق الذي اشتق لفظ «ناطق» منه : أما المتقدمون فيقصدون منه النطق الظاهري أي التكلم. وقد صزج الشيخ ابن سينا بذلك في بعض كتبه . و أما المتأخرون فقد عدلوا عن هذا المعنى إلى النطق الباطني أي إدراك الكليات الوارد على لسان الفلاسفة. و سبب عدولهم هو أن التكلم لا يختص بالإنسان، فقد يكون في بعض الحيوانات من قبيل الببغاء، أو هو موجود في كل الحيوانات ولكننا لا نفهمه، و لعله يشير إلى ذلك قوله تعالى على لسان سلیمان علیه السلام: (قال يایها الناس علمنا منطق الطير» (النمل آية 16). (رائد حیدری) (7) لا یخفی علیک : أن الدلالة التضمنیة لیست بمعنی إطلاق الإنسان و إرادة الحیوان وحده مثلا أو الناطق وحده ، فإن الإرادة شیء و الدلالة شیء آخر ، و بینهما بون بعید! کما فی شرح المطالع . بل الدلالة التضمنیة هی دلالة اللفظ علی جزء المعنی الموضوع له سواء کان مراد المتکلم ذلک الجزء وحده أو کان مراده معناه المطابقی المشتمل علی هذا الجزء ، فیکون إرادة الجزء فی ضمن إرادة الکل. و هکذا فی الدلالة الالتزامیة. (فیاضی) (8) قد یشكل: بأن الدلالة الالتزامية لا تصلح أن تكون قسما للدلالة الوضعية ، و ذلك لأن الدال لم يكن قد وضع للازم المدلول ، لا بالوضع التعيیني و لا التعیّني. و اجيب عنه : بأن الدلالة الالتزامية لما استندت إلى الوضع جعلوها من أقسام الدلالة الوضعية ، وإن لم يكن الدال قد وضع للازم، إذ لولا وضع اللفظ لمعناه لما حصل التلازم بين هذا المعنى و لازمه الخارج عنه. و إن كان ظاهر عبارات المصنف (قده) المتقدمة في تفسير الدلالة الوضعية قد لا ينطبق على ذلك فلا بد من تغييرها لتشمل الدلالة الالتزامية .(رائد حیدری) (9) راجع الحاشیة : ص 23 ، و شرح الشمسیة : ص 31 ، و شرح المنظومة : ص 13 ، و شرح المطالع : ص 33. (فیاضی) (10) اعلم: أن القدر المتيقن من الدلالة التضمنية عندهم هو أن يستعمل اللفظ في تمام ما وضع له ، و يفهم منه الجزء. والقدر المتيقن من الدلالة الالتزامية عندهم هو أن يستعمل اللفظ في تمام ما وضع له ، و يفهم منه اللازم. أما إذا استعمل اللفظ في الجزء دون الكل ، بسبب القرائن الصارفة عن الكل ، کاستعمال لفظ الشجرة في خصوص ثمرتها ، عند بيع الشجرة ، أو استعمل اللفظ في اللازم دون المعنى المطابقي الملزوم ، بسبب القرائن الصارفة عن المعنى المطابقي. کاستعمال لفظ غرفة النوم في خصوص أثاثها، عند بيع غرفة النوم - فهو غير صريح في عباراتهم. نعم: يفهم من عبارات كثير منهم أن هاتين الدلالتين ليستا من الدلالة التضمنية و الالتزامية، وإنما هما مجازان، فتكونان إما مطابقتين أو غير داخلتين في قسم من هذه الدلالات الثلاث - على خلاف بينهم في المجاز -، ولذا حكموا بأن دلالة التضمن والالتزام تستلزمان دلالة التطابق، و لا توجدان بدونها. و قد صرح المحقق القمي في القوانين بهذا المذهب بالنسبة للدلالة التضمنية، حيث قال: «لا يخفى أن الدلالة على الجزء في ضمن الكل هو معنى التضمن، لا إذا استعمل اللفظ في الجزء مجازاً، كما يتوهم». و يفهم من عبارات بعض آخر بأن هاتين الدلالتين داخلتان في الدلالة التضمنية والالتزامية، فقد قال القطب الشيرازي في الدرة: «إن دلالة التضمن و الالتزام من المجاز». و معنى قوله: «من المجاز» أنهما استعمالان في غير ما وضع له ، أي في خصوص الجزء أو اللازم. و كذلك ظاهر عبارة التفتازاني في التهذيب، حيث أضاف قید «و لو تقديراً» لعبارة المشهور من استلزام التضمن والالتزام المطابقة و قد فسره الشارح ملا عبد الله اليزدي بأن الدلالة على الموضوع له ، و إن لم تكن محققة بالفعل - إذا استعمل اللفظ في خصوص الجزء أو اللازم - إلا أنها واقعة تقديراً، بمعنى أن لهذا اللفظ معني لو قصد من اللفظ لكانت دلالته عليه مطابقة . و هذا هو مذهب أهل العربية أيضا في هذه الدلالات الثلاث. و الأمثلة التي ذكرها المصنف(قده) لهما هنا ترتبط بالمذهب الأول. هذا ، ولكن قد یشكل : بإشكال عام على المذهبين و هو أن دلالة اللفظ على الجزء أو اللازم ضمن دلالته على الكل - الذي هو القدر المتيقن - دلالة عقلية و ليست لفظية، لأن اللفظ إذا دل على الكل بالوضع فإنه يدل عقلا على الجزء أو اللازم، و لذا عبر بعضهم عن الدلالة التضمنية و الالتزامية بأنهما دلالتان وضعيتان و عقليتان في نفس الوقت .(رائد حیدری) (11) راجع الحاشیة : ص 23 ، و حواشیه فی المقام ، و شرح الشمسیة : ص 30 ، و شرح المطالع : ص 30 ، و القواعد الجلیة : ص 196. (فیاضی) (12) سواء كان هذا اللزوم الذهني عقلا ، كدلالة لفظ العمی على البصر، لأن العمى عدم البصر عن الذي شأنه الإبصار، أو عرفاً ، كدلالة لفظ حاتم على الجود، فإن تصور حاتم لا ينفك عن تصور الجود عرفاً لا عقلا، لأن العرف الذي عرف حاتماً بالجود یتصور الجود فور تصور حاتم. فالتلازم العقلي و العرفي قسمان للتلازم الذهني ، و إن كان ظاهر عبارة بعضهم أن التلازم العرفي في مقابل التلازم الذهني ، و أن التلازم العقلي هو نفس التلازم الذهني. (رائد حیدری) (13) لا یخفی علیک : أن کلامه ظاهر فی اشتراط التلازم فی الخارج ، ولکنه بصدد بیان عدم کفایته. و الحق أنه لیس بشرط أصلا ، إذ التلازم الخارجی لا یتحقق إلا بین العلة و المعلول أو معلولی علة ثالثة. و فی أکثر موارد تحقق دلالة الالتزام لیس بین مصداق المعنی المطابقی و مصداق المعنی الالتزامی علیة و معلولیة أو معلولیة لثالث. (فیاضی) (14) بل قد لا يحصل تلازم في الخارج أصلا ، و إنما في الذهن فقط ، كما في دلالة لفظ العمی على البصر ، فإنهما لا يجتمعان في الخارج. (رائد حیدری)
  8. Meysam

    کلی اضافی و جزئی اضافی

    علاوه بر کاربرد اصطلاح کلی و جزئی برای کلی و جزئی حقیقی، این دو اصطلاح به معنای دیگری نیز به کار می روند که به آن کلی و جزئی اضافی گفته میشود. کلی اضافی: هر مفهومی کلی ای که به نسبت مفاهیم مندرج در تحت خود سنجیده شود، کلی اضافی نامیده میشود. از همین تعریف فهمیده میشود که کلی اضافی باید به صورت بالفعل مفهومی اخص از خود را داشته باشد تا به نسبت با آن سنجیده شود؛ به خلاف کلی حقیقی که نیازی به وجود بالفعل مصادیق نداشت. هرکلی اضافی، کلی حقیقی نیز می باشد؛ زیرا باید مفهومی خاص تر از خود را شامل شود تا با آن سنجیده شود. اما هر کلی حقیقی لزوما کلی اضافی نیست، زیرا ممکن است خاص تر از خود را به صورت بالفعل شامل نشود.پس رابطه بین این دو، عموم و خصوص مطلق است. جزئی اضافی: هر مفهومی که با مفهومی عام تر از خود سنجیده شود، جزئی اضافی نامیده میشود؛ چه خودش مفهومی کلی باشد و چه جزئی. بنابر این هر جزئی حقیقی، جزئی اضافی نیز است، زیرا مفهومی عام تر از آن وجود دارد که تحت آن مندرج شده و با آن سنجیده شود؛ لکن هر جزئی اضافی لزوما جزئی حقیقی نیست، زیرا میتواند خودش مفهومی کلی باشد. پس رابطه بین این دو، عموم و خصوص مطلق است. با توجه به آنچه گفته شد میتوان دریافت که جزئی اضافی گاهی قابلیت کلی اضافی بودن را دارد، اما نه همیشه؛ زیرا میتواند مفهومی خاص تر از خود را شامل شود تا با آن سنجیده شود، اما لزوم چنین مفهومی برای آن ضرورت ندارد و ممکن است مفهومی خاص تر از خود را شامل نشود.کلی اضافی نیز گاهی قابلیت جزئی اضافی بودن را دارد، اما نه همیشه؛ زیرا میتواند مفهومی عام تر از خود را داشته باشد تا با آن سنجیده شود، اما وجود چنین مفهومی برای آن ضرورت ندارد و ممکن است مفهومی عام تر از آن نباشد تا با آن سنجیده شود. لذا رابطه بین این دو، عموم و خصوص من وجه است.
  9. yjs9173

    الدلالة ، تعریفها و أقسامها

    (1) راجع شرح المطالع : ص 27 ، و القواعد الجلیه : ص 196 ، و الجوهر النضید : ص 4. (فیاضی) (2) راجع شرح الشمسیه : ص 28 ، و شرح المنظومه : ص 13 ، و شرح المطالع ، ص 26. (فیاضی) (3) فی الأصل «و طبیعیّة» ، و الصحیح ما أثبتناه. (فیاضی) (4) الدليل على الحصر بهذه الأقسام الثلاثة هو الاستقراء. وقد حاول بعضهم إرجاعه إلى العقل بإرجاعه إلى الحصر العقلي الدائر بين النفي و الإثبات ، بقوله: دلالة اللفظ إما أن يكون للوضع مدخل فيها أو لا، و الأولى : الوضعية. و الثانية إما أن تكون بحسب مقتضی الطبع، و هي: الطبعية ، أو لا، و هي: العقلية . و يشكل : على هذا الدليل بأن دلالة اللفظ إذا لم تكن مستندة إلى الوضع ولا إلى الطبع لا يلزم أن تكون مستندة إلى العقل قطعاً . فقوله: «لا» المذكور أخيراً في الدليل لا يلزم أن يختص بالعقلية. (رائد حیدری) (5) وإنما سميت عقلية، لأن العقل هو الذي يستكشف العلاقة والملازمة الذاتية بين الدال والمدلول. و قيل : إن الأنسب أن تسمى ذاتية، لأن العقل كما يستكشف هذه العلاقة يستكشف العلاقة الطبعیّة و الوضعیّة بین الدال و المدلول أیضا. (رائد حیدری) (6) و لا تتحقق إلا بین العلة و المعلول أو بین معلولی علة واحدة. (فیاضی) (7) سواء كان صوت المتكلم و لفظه مهملاً نحو (دیز)، أو مستعملا نحو (زید). إن قيل: إن دلالة اللفظ الموضوع دلالة وضعية و ليست عقلية . قلنا: إن دلالته بالوضع إنما هي دلالته على ما وضع له، لا على وجود اللافظ، و دلالته على وجود اللافظ عقلية . هذا ، وقد ذكر بعضهم في المقام خصوص لفظ «ديز» المهمل ، وذلك دفعاً لهذا التوهم، أو لأن اللفظ إذا كان موضوعا يكون له حينئذ دلالتان: وضعية و عقلية، فلا يظهر ما قصد بالتمثيل واضحاً. (رائد حیدری) (8) و إنما قيده بقوله: «من وراء جدار» ، لأن المتكلم لو كان مشاهَداً لم يكن وجوده معلوماً بدلالة صوته عقلا، وإنما بحسّ البصر والمشاهدة . هكذا ذكر بعضهم تفسيرا لهذا القيد، ولعل التفسير الأدق له هو أحد أمرين: إما أن المتكلم لو كان مشاهَداً اجتماع الحسّ و العقل على إثبات وجوده ، فكما أن وجود المتكلم المشاهَد يعلم بالحس يعلم أيضا بدلالة صوته عقلا، فلا يظهر ما قصد بالتمثيل واضحاً. أو أن دلالة الصوت في جنب الحس تكون بمنزلة المعدومة، بخلافه ما إذا كان الصوت مسموعاً من وراء الجدار. (رائد حیدری) (9) فیحدث الدال عند عروض المدلول من دون قصد و إرادة ، کما فی کل فاعل بالطبع. (فیاضی) (10) هل المقصود من طبع الإنسان طبع الشخص الذي صدر منه الدال، أو طبع الذي يسمع أو يشاهد الدال؟ تدل عبارات المصنف (قده) الآتية على الأول، وقد صرح بعضهم بذلك . و ذهب بعضهم إلى الثاني، وذلك لأن كون الدلالة طبعية يلحظ بالنسبة لفهم السامع أو المشاهِد. ولعل الأول هو الأقوى، لكن بشرط علم السامع بنوع طبع الشخص الذي صدر منه الدال، وذلك لأن وجود المدلول الطبعیّ تبعاً لوجود اللفظ أو الحركة لا ربط له بوجود السامع أو المشاهد، وإنما يستفيد الأخير وجوده بمقتضى طبع صاحب الدال. (رائد حیدری) (11) كتبت همزة «آخ» في الكتاب بالمدّ ، و قد كتبت في كثير من الكتب المنطقية بدون المدّ. و قال الشريف في حاشية المطالع: «أي بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة المشددة. و إذا فتحت الهمزة دلت على التحسر». ولكن نفس الشريف في حاشية شرح الشمسية قال : «هو بفتح الهمزة والخاء المعجمة» من دون ذكره للتشديد.(رائد حیدری) (12) فصل المصنف (قده) بين الأمثلة اللفظية و الأمثلة غير اللفظية بقوله: «ومنها». و لم يذكر بعضهم أمثلة غير لفظية، كالقطب في شرح المطالع ، و الكاتبي في الشمسية، و غيرهما . و علله بعضهم بأن الدلالة حينئذ تكون عقلية لا طبعية، فإن الشخص إذا شاهد الحالة المعينة من شخص آخر، كالتثاؤب مثلا، يحكم عقله بأنه نعسان، من باب أن هذه الحالة أثر للنعاس . نعم: عروض هذا الأثر طبعي بمعنى أن طبع صاحب الحالة يقتضي هذا الأثر، ولكن هذا لا يقدح في كونه دلالة عقلية، فإن مناط كون الدلالة عقلية أو طبعية أو وضعية هو حال السامع أو المشاهد. و لعله لأجل ذلك ذهب بعضهم - کشارح حكمة الإشراق - إلى عدم وجود الدلالة الطبعية أصلا، و أن الأمثلة المذكورة في المقام كلها من الدلالة العقلية. و يشكل: على هذا التعليل المتقدم: اولا: بأن هذا مبني على كون المناط في الدلالة الطبعية هو حال السامع أو المشاهد، وقد تقدم خلافه . و ثانيا : بانهم اصطلحوا اصطلاح الدلالة العقلية على ما لا يقبل التخلف و الاختلاف، واصطلاح الدلالة الطبعية على ما يقبل التخلف و الاختلاف.(رائد حیدری) (13) هذا إذا علم بأن هذا الشخص يقول: «آخ» إذا أحس بالألم ، أو يعبث بلحيته إذا كان في حالة تفكير، و إلا قد يتخلف ذلك أو يختلف باختلاف طباع الناس ، كما تقدم .(رائد حیدری) (14) الوضع: - لغة - هو جعل الشيء بإزاء شيء آخر بحيث إذا فهم الأول فهم الثاني. و وضع اللفظ لغة: هو جعل اللفظ بإزاء المعنى. و اصطلاحا : هو اختصاص اللفظ بالمعنى، وارتباطه به ارتباطا ناشئاً من وضع المعنى له، أو من كثرة استعماله فيه. و هو ينقسم إلى قسمين: الوضع التعييني: و هو وضع اللفظ بإزاء المعنى، و ارتباطه به ارتباطأ ناشئاً من وضع المعنى، وجعله له من قبل جاعل معين. الوضع التعیّني: و هو اختصاص اللفظ بالمعنى، و ارتباطه به ارتباط ناشئا من كثرة استعماله فيه بين الناس، و اشتهاره عندهم، حتى يدل عليه بدون القرينة. و هو الذي يسمى (المنقول التعيني) الآتي ذكره قريبا. ثم إن الدلالة الوضعية اللفظية تشمل القسمين معا، ولا تختص بالقسم الأول، كما قد یتوهم.(رائد حیدری) (15) أو من كثرة الاستعمال - كما تقدم - الذي هو عبارة عن الوضع التعيني، في مقابل الوضع التعييني. (رائد حیدری)
  10. yjs9173

    النتیجة

    (1) راجع تعلیقة أستاذ حسن زاده علی شرح المنظومة : ص 101 ، و الإشارات و شرحه : ص 21. (فیاضی) (2) الشيخ الطوسي: المحقق خواجه نصیر الدین محمد بن محمد ابن الحسن الطوسي، الحكيم الفيلسوف. ولد في طوس عام 597 هـ. درس في صغره مختلف العلوم، و أتقن علوم الرياضيات و كان لا يزال في مطلع شبابه . سافر إلى نیشابور، و قضى فيها فترة ظهر نبوغه و تفوّقه فيها. باشر إنشاء مرصد مراغة، و أسس مكتبة مراغة. حضر درس المحقق الحلي عندما زار الفيحاء بصحبة هولاكو . کتب ما يناهز 184 مؤلفة في فنون شتی. توفي سنة 682 هـ، و دفن في جوار الإمام موسى الكاظم علیه السلام . «من أعيان الشيعة» . (رائد حیدری) (3) الإشارات وشرحها : ص 22. (فیاضی) (4) و إن لم يكن هناك اضطرار إلى التفاهم مع الغير، الذي هو الحاجة الأولى للمنطقي لمباحث الألفاظ . (رائد حیدری)
  11. yjs9173

    التمهید - بخش دوم

    (1) أي إما بواسطة العلم بالوضع، أو بواسطة كثرة الاستعمال من دون وضع، و الأول يسمى بالوضع التعييني ، و الثاني يسمى بالوضع التعیني ، كما ستأتي الإشارة إليه في الشرح قریبا . ثم إن هناك نظرية أخرى في كيفية دلالة اللفظ على المعنى ، ذهب إليها بعضهم خلافا للمشهور، و هي أن هذه الدلالة ناشئة عن الارتباط الذاتي بين اللفظ و معناه ، نظير الارتباط بین الحرارة و النار، فإن لفظ «أسد» يدل على «الحيوان الزائر» ، لأنه مرتبط ذاتا به فیدل بذاته عليه. و تفصيل الكلام موکول إلى محله. (رائد حیدری) (2) هذا بمنزلة الدليل الأول على الارتباط بين اللفظ و المعنى. (رائد حیدری) (3) زبدة المخض: - لغة - هي الزبدة التي تخرج من اللبن عند تحريكه الشديد . و المراد منها هنا خلاصة الكلام. (رائد حیدری) (4) ينبغي أن يقال : «أو كثرة الاستعمال» ، و كذا في الموارد الآتية عند الاقتصار على ذكر الوضع. (رائد حیدری) (5) هذا بمنزلة الدليل الثاني على الارتباط بين اللفظ و المعنى. (رائد حیدری) (6) فی المعجم الوسیط : سمُج سماجَةً و سموجةً : قَبُحَ. (فیاضی) (7) يظهر من عبارة المصنف (قده) أن عورة الإنسان معني كنائي للفظ الفرج، و ليس معنی حقیقیاً ، و الذي يظهر من كتب اللغة عكس ذلك. (رائد حیدری) (8) فی المعجم الوسیط : رَصُن رصانةً : ثبت و استحکم و رزُن. یقال : کلام رصین و رأیٌ رصین. و رزُن الشیء : کان رزیناً ، أی : ثقیلاً ذا وزن. (فیاضی) (9) ما بین المعقوفین لیس فی الأصل ، بل یقتضیه المقام. (فیاضی)
  12. yjs9173

    التمهید - بخش اول

    (1) أی لجمیع الأشیاء - علی ما هو مقتضی الجمع المحلی باللام - فلا ینافی وجود نوع آخر أو أنواع أخر من الوجود لبعض الأشیاء کالصورة الفتوغرافیة أو التمثال للأجسام ، و کذا الوجود المثالی للمادیات و الوجود العقلی للمادیات و المثالیات. (فیاضی) (2) راجع شرح المنظومه : ص 11 و الجوهر النضید : ص 29 و أساس الاقتباس : ص 62 ، و شرح الإشارات : ص 21 ، و تحصیل : ص 38. (فیاضی) (3) کون الوجود الخارجی وجودا حقیقیا للشئ واضح. و أما الوجود الذهنی : فهو وجود حقیقی بالنظر إلی أن الوجود الذهنی هی ماهیة الشیء تحضر بعینها لدی الذهن ؛ قال الحکیم السبزواری : للشئ غیر الکون فی الأعیان کون بنفسه لدی الأذهان فالوجود الذهنی لما کان هو وجود نفس الشیء صحّ أن یقال : إنه وجود حقیقی للشیء. هذا ، ولکن فیه : أن الموجود فی الذهن مغایر للموجود الخارجی وجودا و ماهیة ، أما وجودا فواضح. و أما ماهیة ، فلأن ما فی الخارج هی حقیقة الماهیة ، و ما فی الذهن لیس إلا مفهومها. و بعبارة أخری : الموجود فی الذهن هی الماهیة بالحمل الأولی ، و ما فی الخارج هی الماهیة بالحمل الشائع. فالحق أن یقال : إن للأشیاء أربعة وجودات : أحدها وجود حقیقی لها ، و الباقی وجودات مجازیة لها حاکیة لها. نعم ، تفترق هذه الثلاثة فی حکایتها ، فالوجود الذهنی یحکی الوجود الخارجی بذاته من دون جعل جاعل و اعتبار معتبر ، و أما الآخران فهما إنما یحکیانه بالوضع و الاعتبار. فالوجود الذهنی وجود الصورة الذهنیة حقیقة - کما أن الوجود اللفظی و الکتبی وجود اللفظ و الکتابه حقیقة - و هو وجود للشیء الخارجی مجازا ، کما أن اللفظ وجود المعنی و الکتابه وجود اللفظ مجازا. لکن الوجود الذهنی یحکی الخارج حقیقة أی بالذات و من دون اعتبار من معتبر ، و أما الوجود اللفظی و الکتبی ، فإنما یحکیان الشیء الخارجی بسبب الوضع و الاعتبار.(فیاضی) (4) كذا. و ينبغي أن يقال : «وجودين حقيقيين و وجودین اعتباريين جعليين» ، على البدلية من كلمة «أربعة» المنصوبة. (رائد حیدری) (5) من الأعدام و المحالات ، أی : کالعدم و الممتنع و...(فیاضی) (6) غاية الأمر أن هذين الوجودين يختلفان فيما بينهما من جهة أن الآثار الخارجية المطلوبة من الماهية تتعلق بالوجود الخارجي لها دون الذهني، فإن الإحراق مثلا إنما هو أثر للوجود الخارجي لماهية النار، دون الوجود الذهني لها. وهذا هو المشهور بين الحكماء. و ذهب بعضهم إلى إنكار الوجود الذهني مطلقا ، و أن علم النفس بالشيء ليس وجوداً ذهنياً له، و إنما هي حلة خاصة للنفس ، و إضافة خاصة منها للشيء. و تفصيل الكلام يطلب من المطولات .(رائد حیدری) (7) ذهب المشهور إلى أن الإنسان اجتماعي و مدني بالطبع. و ذهب بعضهم إلى أن الإنسان ليس اجتماعيا و مدنية بالطبع، و ليس مفطوراً على ذلك، و إنما هو مفطور على الانفراد والعزلة، ولكنه لاحتياجه إلى تهيئة أموره، و متطلبات معیشته ، من مأكله و ملبسه و نحو ذلك، يضطر إلى الاجتماع، فهو اجتماعي بالاضطرار والجبر، لا بالطبع. و لذا لو لم يحتج إلى غيره، و كان بإمكانه أن يهیىء أموره بنفسه، لا يميل إلى الاجتماع أصلا. و قول المصنف (قده): «بالطبع» يلائم نظرية المشهور، بينما قوله : «مضطرة للتعامل ...» يلائم النظرية الثانية (رائد حیدری) (8) أی : أنواع الحروف ، قال فی المعجم الوسیط : قطع الفرس الجری : جری ضروباً من الجری لمرحه و نشاطه. (فیاضی) (9) و بعضهم يرى بأن الله سبحانه و تعالى هو الواضع لألفاظ اللغات مباشرة ، و ليس الإنسان نفسه بما منحه الله من القوة على الكلام و النطق. كالمرحوم الجدّ، آية الله العلامة السيد علي نقي الحيدري، في كتابه المعروف «أصول الاستنباط»، حيث يقول: «اختلفوا في واضع اللغات، أهو الله أو الناس. والظاهر الأول. وذلك لأن الله سبحانه لما خلق أبا البشر، وأصل الخليقة آدم علیه السلام ، و أسكنه و زوجه الجنة، و أوحى إليهما ما أوحى من الأكل حيث شاءا من الجنة، وأن لا يقربا شجرة معينة، و غير ذلك مما خاطبهما به ، فلا بد من غير شك أنه علمهما معاني ما خاطبهما به، و ما أوحى به إليهما. بل الظاهر أنه سبحانه علمهما ما يتخاطبان به فيما بينهما، أو مع الملائكة، و ذلك لإتمام النعمة عليهما في الجنة. و يمكن أن يستظهر هذا المعنى من قوله تعالى : (و علم ادم الأسماء کلها) (البقرة آية 31) أي أسماء المسميات كلها على الظاهر . ثم من الجائز أن الله أودع في آدم وذريته الأولين قوة توسيع اللغة الأصلية، ثم تفرعت منها لغات بعد ذلك حسب التكتلات البشرية في أقطار المعمورة، فكان لكل كتلة منهم لغتها و لهجتها ونغمتها الخاصة». انتهى. و مما يؤيد: أن الله سبحانه وتعالى هو واضع اللغات ما روي عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم : «ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاماً» (کنز العمال) و ما روي عن الإمام الباقر علیه السلام: «أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم علیه السلام ، و هو ابن ثلاث عشرة سنة، و كان لسانه على لسان أبيه و أخيه، فهو أول من نطق بها، و هو الذبيح» (تحف العقول) (رائد حیدری)
  13. (1) راجع شرح الشمسیه : ص 28 ، و شرح المنظومه : ص 11 ، و شرح المطالع : ص 26. (فیاضی) (2) لأن غرضه الأصلیّ هو المعرِّف و الحجّة ، و هما من قبیل المعانی لا الألفاظ ، فمن لم یعلم بالألفاظ یمکن أن یتوصّل إلی المجهولات التصوریّة أو التصدیقیّة ، و من علم بالألفظ قد لا یتوصّل إلی ذلک. فالذی یعرِّف ماهیّة الإنسان مثلا هو معنی «الحیوان الناطق» ، لا لفظهما ، و کذا الذی یتوصّل به إلی التصدیق «بحدوث العالم» هو معنی قولنا «العالم متغیّر ، و کل متغیّر حادث» لا ألفاظه. (رائد حیدری) (3) تلویح إلی أنه قد یتحقق التفاهم بغیرها ، کإحضار المعانی بأنفسها - أی بوجوداتها الخارجیة - و کالإشراق و الإیحاء و کالإشارة و غیرها. (فیاضی) (4) إنما قال : «غالبا» ، لأنه قد تنتقل الأفکار بواسطة إحضار بعض الموجودات الخارجیّة ، ولکنّها حالة نادرة ، کما سیأتی. (رائد حیدری) (5) فیبحث عن ذلک لا بما هو منطقیّ ، بل بما هو من أهل تلک اللغة. (رائد حیدری)
  14. yjs9173

    قیاس المساواة

    من القياسات المشكلة التي يمكن إرجاعها إلى القياس المركب (قياس المساواة) وإنما سمي قياس المساواة لأن الأصل فيه المثال المعروف: «أ» مساو لـ «ب». و «ب» مساو لـ «جـ». ينتج: «أ» مساو لـ «جـ». و إلا فهو قد يشتمل على المماثلة و المشابهة و نحوهما كقولهم: الإنسان من نطفة. و النطفة من العناصر. ... الإنسان من العناصر. و كقولهم: الجسم جزء من الحيوان. و الحيوان جزء من الإنسان. ... الجسم جزء من الإنسان. و صدق قياس المساواة يتوقف على صدق مقدمة خارجية محذوفة وهي نحو مساوي المساوي مساوٍ وجزء الجزء جزء والمماثل للمماثل مماثل... وهكذا. و لذا لا ينتج لو كذبت المقدمة الخارجية نحو: الاثنان نصف الأربعة. و الأربعة نصف الثمانية. فإنه لا ينتج: «الاثنان نصف الثمانية» لأن نصف النصف ليس نصفاً. تحليل هذا القياس: و هذا القياس كما ترى على هيئة مخالفة للقياس المألوف المنتج إذ لا شركة فيه في تمام الوسط لأن موضوع المقدمة الثانية وهو (ب) جزء من محمول الأولى وهو (مساو لـ ب) فلابد من تحليله وإرجاعه إلى قياس منتظم بضم تلك المقدمة الخارجية المحذوفة إلى مقدمتيه ليصير على هيئة القياس. وفي بادئ النظر لا ينحل المشكل بمجرد ضم المقدمة الخارجية فلا يظهر كيف يتألف قياس تشترك فيه المقدمات في تمام الوسط وأنه من أي أنواع القياس ولذا عد عسر الانحلال إلى الحدود المترتبة في القياس المنتج لهذه النتيجة وعده بعضهم من القياسات المفردة وبعضهم عده من المركبة. و الأصح أن نعده من المركبات فنقول إنه مركب من قياسين: (القياس الأول): صغراه المقدمة الأولى (أ مساوٍ لـ ب). و كبراه (كل مساوٍ لـ ب مساوٍ لمساوي جـ). و هذه الكبرى صادقة مأخوذة من المقدمة الثانية من قياس المساواة أي (ب مساو لـ جـ) لأنه بحسبها يكون (ما يساوي جـ) عبارة ثانية عن (ب) فلو قلت: كل ما يساوي ب يساوي ب تكون قضية صادقة بديهية و يصح أن تبدل عبارة (ما يساوي جـ) بحرف (ب) فنقول مكانها (مساو لـ ب مساو لمساوي جـ). و عليه يكون هذا القياس الأول من الشكل الأول الحملي و الأوسط فيه: مساوٍ لـ ب. فينتج: (أ مساوٍ لمساوي جـ). (القياس الثاني): صغراه النتيجة السابقة من الأول (أ مساوٍ لمساوي جـ). و كبراه: المقدمة الخارجية المذكورة و هي (المساوي لمساوي جـ مساوٍ لـ جـ) فينتظم قياساً من الشكل الأول الحملي أيضاً و الأوسط فيه (مساوٍ لمساوي جـ). فينتج أ مساو لـ جـ .(و هو المطلوب).
  15. yjs9173

    قیاس الخلف

    قد سبق منا ذكر لقياس الخلف مرتين: مرة في أول تنبيهات الشكل الثالث وسميناه (طريقة الخلف) وشرحناه هناك بعض الشرح. وقد كنا استخدمناه للبرهان على بعض ضروب الشكلين الثاني والثالث. ومرة أخرى نبهنا عليه في آخر القسم الرابع من الاقتراني الشرطي وهو المؤلف من متصلة وحملية إذ قلنا إن قياس الخلف ينحل إلى قياس شرطي من هذا القسم. ومن الخير للطالب الآن أن يرجع إلى هذين البحثين قبل الدخول في التفصيلات الآتية. و الذي ينبغي أن يعلم أن الباحث قد يعجز عن الاستدلال على مطلوبه بطريقة مباشرة فيحتال إلى اتخاذ طريقة غير مباشرة فيلتمس الدليل على بطلان نقيض مطلوبه ليثبت صدق مطلوبه لأن النقيضين لا يكذبان معاً. وإبطال النقيض لإثبات المطلوب هو المسمى (بقياس الخلف) ولذا أشرنا فيما سبق في تنبيهات الشكل الثالث إلى أن طريقة الخلف من نوع الاستدلال غير المباشر. ومن هنا يحصل لنا تعريف قياس الخلف بأنه: «قياس مركب يثبت المطلوب بإبطال نقيضه ». أما أنه قياس مركب فلأنه يتألف من قياسين: اقتراني شرطي مؤلف من متصلة وحملية واستثنائي. كيفيته: إذا أردنا إثبات المطلوب بإبطال نقيضه فعلينا أن نستعمل الطريقة التي سنشرحها ولنرجع قبل كل شيء إلى الموارد التي استعملنا لها قياس الخلف فيما سبق ولنختر منها للمثال (الضرب الرابع من الشكل الثاني) فنقول: المفروض: صدق 1- س ب م و 2- كل حـ م . المدعى: صدق النتيجة س ب حـ . و خلاصة البرهان بالخلف أن نقول: لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه ولكن نقيضه ليس بصادق لأن صدقه يستلزم الخلف فيجب أن يكون المطلوب صادقاً. وهذا كما ترى قياس استثنائي يستدل على كبراه بلزوم الخلف. ولبيان لزوم الخلف عند صدق النقيض يستدل بقياس اقتراني شرطي مؤلف من متصلة مقدمها المطلوب منفياً وتاليها نقيض المطلوب ومن حملية مفروضة الصدق. و تفصيل البرهان بالخلف: نتبع ما يأتي من المراحل مع التمثيل بالمثال الذي اخترناه. 1- نأخذ نقيض المطلوب (كل ب حـ) ونضمه إلى مقدمة مفروضة الصدق ولتكن الكبرى وهي (كل حـ م) فيتألف منهما قياس من الشكل الأول: كل ب حـ ، كل حـ م . ينتج : كل ب م . 2- ثم نقيس هذه النتيجة الحاصلة إلى المقدمة الأخرى المفروضة الصدق وهي (س ب م) فنجد أنهما نقيضان: فإما أن تكذب (س ب م) والمفروض صدقها هذا خلف أي خلاف ما فرض من صدقها وإما أن تكذب هذه النتيجة الحاصلة وهي (كل ب م). وهذا هو المتعين. 3- ثم نقول حينئذ: لابد أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدمة ناشئاً من كذب إحدى المقدمتين لأن تأليف القياس لا خلل فيه حسب الفرض ولا يجوز كذب المقدمة المفروضة الصدق فلابد أن يتعين كذب المقدمة الثانية التي هي (نقيض المطلوب) كل ب حـ فيثبت المطلوب (س ب حـ) . 4- و بالأخير يوضع الاستدلال هكذا: أ. من قياس اقتراني شرطي. 1- الصغرى التي هي قولنا (لو لم يصدق س ب حـ فكل ب حـ). 2- الكبرى المفروض صدقها هو قولنا (كل حـ م). فينتج حسبما ذكرناه في أخذ نتيجة النوع الرابع من الشرطي: لو لم يصدق س ب حـ فكل ب م. ب. من قياس استثنائي. 1- الصغرى نتيجة الشرطي السابق وهي: لو لم يصدق س ب حـ فكل ب م. 2- الكبرى قولنا: و(لكن كل ب م كاذبة). لأن نقيضها و هو (س ب م) صادق حسب الفرض. فينتج: يجب أن يكون (س ب حـ) صادقاً. (و هو المطلوب).
  16. تمهيد و تعريف: لابد للاستدلال على المطلوب من الانتهاء في التحليل إلى مقدمات بديهية لا يحتاج العلم بها إلى كسب ونظر وإلا لتسلسل التحليل إلى غير النهاية فيستحيل تحصيل المطلوب. والانتهاء إلى البديهيات على نحوين: تارة ينتهي التحليل من أول الأمر إلى كسب مقدمتين بديهيتين فيقف ونحصل المطلوب منهما فيتألف منهما قياس يسمى (بالقياس البسيط) لأنه قد حصل المطلوب به وحده. وهذا مفروض جميع الأقيسة التي تكلمنا عن أنواعها وأقسامها. و أخرى ينتهي التحليل من أول الأمر إلى مقدمتين إحداهما كسبية أو كلاهما كسبيتان فلا يقف الكسب عندهما حينئذ بل تكون المقدمة الكسبية مطلوباً آخر لابد لنا من كسب المقدمات ثانياً لتحصيله فنلتجئ إلى تأليف قياس آخر تكون نتيجته نفس الكسبية أي أن نتيجة هذا القياس الثاني تكون مقدمة للقياس الأول. ولو كانت المقدمتان معاً كسبيتين فلابد حينئذ من تأليف قياسين لتحصيل المقدمتين. ثم إن هذه المقدمات المؤلفة ثانياً لتحصيل مقدمة القياس الأول أو مقدمتيه إن كانت كلها بديهية وقف عليها الكسب وإن كانت بعضها أو كلها كسبية احتاجت إلى تأليف أقيسة بعددها... وهكذا حتى نقف في مطافنا على مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب ونظر. و مثل هذه التأليفات المترتبة التي تكون نتيجة أحدها مقدمة في الآخر لینتهي بها إلى مطلوب واحد هو المطلوب الأصلي تسمى (القياس المركب) لأنه يتركب من قياسين أو أكثر. فالقياس المركب إذن هو: «ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد ». و في كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة فلذلك قد نجد في بعض البراهين مقدمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة لمطلوب واحد فيظنها من لا خبرة له أنها قياس واحد وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة متناسقة على النحو الذي قدمناه وإنما حذفت منه النتائج المتوسطة أو بعض المقدمات على طريقة (القياس المضمر) الذي تقدّم شرحه. وإرجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودربة. أقسام القياس المركب: و على ما تقدم ينقسم القياس المركب إلى موصول و مفصول: 1- الموصول: و هو الذي لا تطوى فيه النتائج؛ بل تذكر مرة نتيجة لقياس ومرة مقدمة لقياس آخر كقولك: أ ـ كل شاعر حساس. ب ـ و كل حساس يتألم. ... كل شاعر يتألم. ثم تأخذ هذه النتيجة فتجعلها مقدمة لقياس آخر لينتج المطلوب الأصلي الذي سقت لأجله القياس المتقدم فتقول من رأس: أ ـ كل شاعر يتألم. ب ـ و كل من يتألم قوي العاطفة. ... كل شاعر قوي العاطفة. 2- المفصول: و هو الذي فصلت عنه النتائج وطويت فلم تذكر كما تقول في المثال المتقدم: أ ـ كل شاعر حساس. ب ـ و كل حساس يتألم. ج ـ و كل من يتألم قوي العاطفة. ... كل شاعر قوي العاطفة. و هذه عين النتيجة السابقة في الموصول. و المفصول أكثر استعمالاً في العلوم اعتماداً على وضوح النتائج المتوسطة فيحذفونها. و القياسات المركبة قد يسمى بعضها بأسماء خاصة لخصوصية فيها ولا بأس بالبحث عن بعضها تنويراً للأذهان. منها:
  17. أظنكم تتذكرون أنا في أول الكتاب ذكرنا أن العقل تمرّ عليه خمسة أدوار لأجل أن يتوصل إلى المجهول. وقلنا إن الأدوار الثلاثة الأخيرة منها هي (الفكر) وقد طبقنا هذه الأدوار على كسب التعريف في آخر الجزء الأول. والآن حل الوقت الذي نطبق فيه هذه الأدوار على كسب المعلوم التصديقي بعدما تقدم من درس أنواع القياس. فلنذكر تلك الأدوار الخمسة لنوضحها. 1- مواجهة المشكل: و لا شك أن هذا الدور لازم لمن يفكر لكسب المقدمات لتحصيل أمر مجهول لأنه لو لم يكن عنده أمر مجهول مشكل قد التفت إليه وواجهه فوقع في حيرة من الجهل به لما فكر في الطريق إلى حله. ولذا يكون هذا الدور من مقدمات الفكر لا من الفكر نفسه. 2- معرفة نوع المشكل: و الغرض من معرفة نوعه أن يعرف من جهة الهيئة أنه قضية حملية أو شرطية متصلة أو منفصلة؛ موجبة أو سالبة معدولة أو محصلة موجهة أو غير موجهة وهكذا. ثم يعرفه من جهة المادة أنه يناسب أي العلوم والمعارف أو أي القواعد والنظريات. ولا شك أن هذه المعرفة لازمة قبل الاشتغال بالتفكير وتحصيل المقدمات وإلا لوقف في مكانه وارتطم ببحر من المعلومات لا تزيده إلا جهلاً فيتلبّد ذهنه ولا يستطيع الانتقال إلى معلوماته فضلاً عن أن ينظمها ويحل بها المشكل. فلذا كان هذا الدور لابد منه للتفكير؛ وهو من مقدماته لا منه نفسه. 3- حركة العقل من المشكل إلى المعلومات: وهذا أول أدوار الفكر وحركاته فإن الإنسان عندما يفرغ من مواجهة المشكل ومعرفة نوعه يفزع فكره إلى طريق حله فيرجع إلى المعلومات التي اختزنها عنده ليفتش عنها ليقتنص منها ما يساعده على الحل. فهذا الفزع والرجوع إلى المعلومات هو حركة للعقل وانتقال من المجهول إلى المعلوم وهو مبدأ التفكير فلذا كان أول أدوار الفكر. 4- حركة العقل بين المعلومات: و هذا هو الدور الثاني للفكر وهو أهم الأدوار والحركات وأشقها وبه يمتاز المفكرون وعنده تزل الأقدام ويتورط المغرورون فمن استطاع أن يحسن الفحص عن المعلومات ويرجع إلى البديهيات فيجد ضالته التي توصله حقا إلى حل المشكل فهذا الذي أوتي حظاً عظيماً من العلم. وليس هناك قواعد مضبوطة لفحص المعلومات وتحصيل المقدمات الموصلة إلى المطلوب من حل المشكل وكشف المجهول. ولكن لنا طريقة عامة يمكن الركون إليها لكسب المقدمات نسميها (التحليل) ولأجلها عقدنا هذا الفصل فنقول: إذا واجهنا المشكل فلابد أنه قضية من القضايا ولتكن حملية فإذا أردنا حله من طريق الاقتراني الحملي نتبع ما يلي: أولاً: نحلل المطلوب وهو حملية بالفرض إلى موضوع ومحمول ولابد أن الموضوع يكون الحد الأصغر في القياس والمحمول الحد الأكبر فيه فنضع الأصغر والأكبر كلاً منهما على حدة. ثانياً: ثم نطلب كل ما يمكن حمله على الأصغر والأكبر وكل ما يمكن حمل الأصغر والأكبر عليه سواء كان جنساً أو نوعاً أو فصلاً أو خاصة أو عرضاً عاماً. ونطلب أيضاً كل ما يمكن سلبه عن كل واحد منهما وكل ما يمكن سلب كل واحد منهما عنه. فتحصل عندنا عدة قضايا حملية إيجابية وسلبية. ثالثاً: ثم ننظر فيما حصلنا عليه من المعلومات. فنلائم بين القضايا التي فيها الحد الأصغر يكون موضوعاً أو محمولاً من جهة وبين القضايا التي فيها الحد الأكبر يكون موضوعاً أو محمولاً من جهة أخرى فإذا استطعنا أن نلائم بين قضيتين من الطرفين على وجه يتألف منهما شكل من الأشكال متوفرة فيه الشروط فقد نجحنا واستطعنا أن نتوصل إلى المطلوب وإلا فعلينا أن نلتمس طريقاً آخر. و هذه الطريقة عيناً تتبع إذا كان المطلوب قضية شرطية فنؤلف معلوماتنا من قضايا شرطية إذا لم نختر إرجاع الشرطية إلى حملية لازمة لها. و إذا أردنا حل المطلوب من طريق القياس الاستثنائي نتبع ما يلي: أولاً: نفحص عن كل ملزومات المطلوب وعن كل لوازمه ثم عن كل ملزومات نقيضه وعن كل لوازمه. ثانياً: ثم نفحص عن كل ما يعاند نقيضه صدقاً وكذباً أو صدقاً فقط أو كذباً فقط. ثالثاً: ثم نؤلف من الفحص الأول قضايا متصلة إذا وجدنا ما يؤلفها ونستثني عين المقدم ونقيض التالي من كل من القضايا فأيّهما يصح يتألف به قياس استثنائي اتصالي ننتقل منه إلى المطلوب. أو نؤلف من الفحص الثاني قضايا منفصلة حقيقية أو من أختيها إذا وجدنا أيضاً ما يؤلفها ونستثني عين الجزء الآخر المعاند للمطلوب أو نقيضه ونستثني نقيض الجزء الآخر في جميع القضايا المؤلفة فأيها يصح يتألف به قياس استثنائي انفصالي ننتقل منه إلى المطلوب. 5- حركة العقل من المعلومات إلى المجهول: و هذه الحركة آخر مرحلة من الفكر عندما يتم له تأليف قياس منتج فإنه لابد أن ينتقل منه إلى النتيجة التي تكون هي المطلوب وهي حل المشكل.
  18. إنا في أكثر كلامنا وكتاباتنا نستعمل الأقيسة وقد لا نشعر بها. ولكن على الغالب لا نلتزم بالصورة المنطقية للقياس: فقد نحذف إحدى المقدمات أو النتيجة اعتمادا على وضوحها أو ذكاء المخاطب أو لغفلة كما أنه قد نذكر النتيجة أولاً قبل المقدمات أو نخالف الترتيب الطبيعي للمقدمات. ولذا يصعب علينا أحيانا أن نرد كلامنا إلى صورة قياس كاملة. و القياس الذي تحذف منه النتيجة أو إحدى المقدمات يسمى (القياس المضمر) وما حذفت كبراه فقط يسمى (ضميراً) كما إذا قلت (هذا إنسان لأنه ناطق). و أصله هو: هذا ناطق (صغرى). و كل ناطق إنسان (كبرى). ... فهذا إنسان (نتيجة). فحذفت منه الكبرى وقدمت النتيجة. و قد تقول (هذا إنسان لأن كل ناطق إنسان) فتحذف الصغرى مع تقديم النتيجة. و قد تقول (هذا ناطق لأن كل ناطق إنسان) فتكتفي بالمقدمتين عن ذكر النتيجة لأنها معلومة. وقس على ذلك ما يمر عليك.
  19. و هذا النوع كسابقه يجب أن يكون الاشتراك فيه في جزء تام من الحملية غير تام من المنفصلة. وقد تقدم وجهه. غير أن الشركة فيه للحملية قد تكون مع جميع أجزاء المنفصلة وهو القريب إلى الطبع وقد تكون مع بعضها وعلى التقديرين تقع الحملية إما صغرى أو كبرى فهذه أربعة أصناف. مثاله: 1- الثلاثة عدد. 2- العدد إما زوج أو فرد. 3- الثلاثة إما زوج أو فرد. و هذا المثال من الصنف الأول المؤلف من حملية صغرى مع كون الشركة مع جميع أجزاء المنفصلة لأن المنفصلة في المثال بتقدير (دائماً إما العدد زوج وإما العدد فرد). فكلمة (العدد) المشتركة بين المقدمتين موجودة في جزأي المنفصلة معاً. أما أخذ النتيجة في المثال فقد رأيت أنا أسقطنا الحد المشترك وهو كلمة (عدد) وأخذنا جزء الحملية الباقي مكانه في النتيجة التي هي منفصلة أيضا. وهو على منهاج الشكل الأول في الحملي. و هكذا نصنع في أخذ نتائج هذا النوع. ونكتفي بهذا المقدار من البيان عن هذا النوع. خاتمـة قد أطلنا في بحث الاقترانات الشرطية على خلاف المعهود في كتب المنطق المعتاد تدريسها نظراً إلى كثرة فائدتها والحاجة إليها فإن أكثر البراهين العلمية تبتني على الاقترانات الشرطية. وإن كنا تركنا كثيرا من الأبحاث التي لا يسعها هذا المختصر واقتصرنا على أهم الأقسام التي هي أشد علوقاً بالطبع.
  20. أصنافه: يجب في هذا النوع أن يكون الاشتراك في جزء تام من الحملية غير تام من المتصلة كما تقدمت الإشارة إليه فله قسم واحد لأن جزء الحملية مفرد وجزء الشرطية قضية بالأصل فلا يصح فرض أن يكون الجزء بالمشترك تاماً فيهما ولا غير تام فيهما. وهذا واضح. و لهذا النوع أربعة أصناف لأن المتصلة إما صغرى أو كبرى وعلى التقديرين فالشركة إما في مقدم المتصلة أو في تاليها فهذه أربعة. والقريب منها إلى الطبع صنفان. وهما ما كانت الشركة فيهما في تالي المتصلة سواء كانت صغرى أو كبرى. طريقة أخذ النتيجة: و لأخذ النتيجة في جميع هذه الأصناف الأربعة نتبع ما يلي: 1- أن نقارن الحملية مع طرف المتصلة التي وقعت فيه الشركة فنؤلف منهما قياساً حملياً من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على شروط الشكل لينتج (قضية حملية). 2- نأخذ نتيجة التأليف السابق وهي الحملية الناتجة فنجعلها مع طرف المتصلة الآخر الخالي من الاشتراك لنؤلف منهما النتيجة متصلة أحد طرفيها نفس طرف المتصلة الخالي من الاشتراك سواء كان مقدماً أو تالياً فيجعل أيضاً مقدماً أو تالياً والطرف الثاني الحملية الناتجة من التأليف السابق. مثاله: كلما كان المعدن ذهباً كان نادراً. كل نادر ثمين. ... كلما كان المعدن ذهباً كان ثميناً. فقد ألفنا قياساً حملياً من تالي المتصلة ونفس الحملية أنتج من الشكل الأول (كان المعدن ثميناً). ثم جعلنا هذه النتيجة تالياً للنتيجة المتصلة مقدمها مقدم المتصلة الأولى وهو طرفها الذي لم تقع فيه الشركة. مثال ثان: لا أحد من الأحرار بذليل. و كلما كانت الحكومة ظالمة فكل موجود في البلد ذليل. ... كلما كانت الحكومة ظالمة فلا أحد من الأحرار بموجود في البلد. فقد ألفنا قياساً حملياً من الحملية و تالي المتصلة أنتج من الشكل الثاني (لا أحد من الأحرار بموجود في البلد) جعلنا هذه النتيجة تالياً لمتصلة مقدمها مقدم المتصلة في الأصل وهو طرفها الذي لم تقع فيه الشركة. الشروط: أما شروط إنتاج هذه الأصناف الأربعة فلا نذكر منها إلا شروط القريب إلى الطبع منها وهما الصنفان اللذان تقع الشركة فيهما في تالي المتصلة سواء كانت صغرى أو كبرى كما مثلنا لهما. و شرطهما: أولاً: أن يتألف من الحملية وتالي المتصلة شكل يشتمل على شروطه المذكورة في القياس الحملي. ثانياً: أن تكون المتصلة موجبة فلو كانت سالبة فيجب أن تحوّل إلى موجبة لازمة لها بنقض محمولها أي تحول إلى منقوضة المحمول. وحينئذ يتألف القياس الحملي من الحملية في الأصل ونقيض تالي المتصلة مشتملاً على شروط الشكل الذي يكون منه. مثاله: ليس البتة إذا كانت الدولة جائرة فبعض الناس أحرار. و كل سعيد حر. فإن المتصلة السالبة الكلية تحول إلى منقوضة محمولها موجبة كلية هكذا: كلما كانت الدولة جائرة فلا شيء من الناس بأحرار. و بضمها إلى الحملية ينتج من الشكل الثاني على نحو ما تقدم في أخذ النتيجة هكذا: كلما كانت الدولة جائرة فلا شيء من الناس بسعید. تنبيه لهذا النوع وهو المؤلف من الحملية والمتصلة أهمية كبيرة في الاستدلال لا سيما أن قياس الخلف ينحل إلى أحد صنفيه المطبوعين. وليكن هذا على بالك فإنه سيأتي كيف ينحل قياس الخلف إليه.
  21. أصنافه: و هذا النوع أيضا ينقسم إلى الأقسام الثلاثة ونحن حسب الفرض إنما نبحث عن القسم الأول منه وهو المشترك في جزء تام من المقدمتين. و أصناف هذا القسم أربعة لأن المتصلة إما صغرى أو كبرى وعلى التقديرين إما أن يكون الحد المشترك مقدمها أو تاليها فهذه أربعة. أما المنفصلة فلا فرق فيها بين أن يكون الحد المشترك مقدمها أو تاليها إذ لا امتياز بالطبع بين جزأيها. شروطه و طريقة أخذ النتيجة: لا يلتئم الإنتاج من المتصلة والمنفصلة إلا برد المنفصلة إلى متصلة. فيتألف القياس حينئذ من متصلتين. فيرجع إلى النوع الأول وهو المؤلف من متصلتين في شروطه وإنتاجه فإن أمكن بإرجاع المنفصلة إلى المتصلة تأليف قياس منتج من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على الشروط فذاك وإلا كان عقيماً. و بعضهم اشترط فيه إلا تكون المنفصلة سالبة وهذا الشرط صحيح إلى حد ما لأن المنفصلة السالبة إنما تحوّل إلى متصلة سالبة جزئية والسالبة الجزئية ليس لها موقع في الإنتاج في جميع الأشكال إلا في الضرب الخامس من الشكل الثالث المؤلف من موجبة كلية وسالبة جزئية والضرب الرابع من الشكل الثاني المؤلف من سالبة جزئية وموجبة كلية. وهذان الضربان نادران. و عليه فالمنفصلة السالبة إذا أمكن ـ بتحويلها إلى متصلة سالبة جزئية ـ أن تؤلف مع المتصلة المذكورة في الأصل أحد الضربين المذكورين فإن القياس يكون منتجاً فليس هذا الشرط صحيحاً على إطلاقه. مثلاً إذا قلنا: ليس البتة إما أن يكون هذا إنساناً أو فرساً. (مانعة خلو). و كلما كان هذا إنساناً كان حيواناً. فإنهما لا ينتجان لأنه إذا حولنا المنفصلة إلى متصلة لا تؤلف مع المتصلة المفروضة شكلاً منتجاً إذ أن هذه المنفصلة مانعة الخلو تحوّل إلى المتصلتين: (1) قد لا يكون إذا لم يكن هذا إنساناً فهو فرس. (2) قد لا يكون إذا لم يكن هذا فرساً فهو إنسان. فلو قرنّا المتصلة رقم (1) بالمتصلة الأصلية لا يتكرر فيهما حد أوسط ولو قرنا المتصلة (2) بالأصلية كان من الشكل الأول أو الرابع ولا ينتج السالبة الجزئية فيهما. و لو أردنا أن نبدل من المتصلة الأصلية قولنا: كلما كان هذا ناطقاً كان إنساناً. فإنها تؤلف مع المتصلة رقم (2) الضرب الرابع من الشكل الثاني فينتج: قد لا يكون إذا لم يكن هذا فرساً فهو ناطق.
  22. تحويل المتصلة إلى منفصلة: و المتصلة اللزومية الموجبة تستلزم مانعة الجمع ومانعة الخلو المتفقتين معها في الكم والكيف فيجوز تحويلها إليهما. الأولى: (مانعة الجمع) تتألف من عين المقدم ونقيض التالي لأن المقدم لما كان يستلزم التالي فهو لا يجتمع مع نقيضه قطعا وإلا لاجتمع النقيضان أي التالي ونقيضه. فإذا صدق: «كلما غرق زيد فهو في الماء» صدقت «دائما إما زيد قد غرق أو ليس في الماء» (مانعة جمع). الثانية: (مانعة الخلو) تتألف من نقيض المقدم وعين التالي بعكس الأولى لأن المقدم لما كان لا يجتمع مع نقيض التالي فلا يخلو الأمر من نقيض المقدم وعين التالي وإلا لو خلا منهما بأن يرتفعا معا (وارتفاع نقيض المقدم بالمقدم وارتفاع التالي بنقيضه) فمعناه أنه جاز اجتماع المقدم ونقيض التالي. وهذا خلف. ففي المثال المتقدم لابد أن تصدق: «دائما إما زيد لم يغرق أو في الماء» (مانعة خلو) . و السالبة تحمل على الموجبة في تحويلها إلى مانعة الجمع ومانعة الخلو المتفقتين معها في الكم و الكيف. التأليف من المنفصلات و شروطه: بعد هذا التمهيد المتقدم نشرع في موضوع البحث فنقول: لما كان المقدم والتالي في المنفصلة لا امتياز بينهما فكذلك لا يكون بين المنفصلتين المؤلفتين امتياز بالطبع فأيهما جعلتها الصغرى صح لك فلا تتألف من هذا النوع الأشكال الأربعة. و لكن لما كانت المنفصلتان يحولان إلى متصلتين. فينبغي أن تراعى صورة التأليف بين المتصلتين وعلى أي شكل تكون الصورة ولابد من مراعاة شروط ذلك الشكل الحادث ولذا قد يضطر إلى جعل إحدى المقدمتين بالخصوص صغرى ليأتلف شكل متوفرة فيه الشروط. أما شروط هذا النوع فللمنطقيين فيها كلام واختلاف كثير. والظاهر أن الاختلاف ناشئ من عدم مراعاة وجوب تحويل المنفصلة إلى متصلة فيلاحظ أخذ النتيجة من المنفصلتين رأساً، فذكر بعضهم أو أكثرهم أن من جملة الشروط إيجاب المقدمتين معا وإلا يكونا مانعتي جمع ولا حقيقيتين. ولكن لو حولنا المنفصلتين إلى متصلتين فإنا نجدهما ينتجان ولو كانت إحداهما سالبة أو كلاهما مانعتي جمع أو حقيقيتين. غير أنه يجب أن تؤلف المتصلتان على صورة قياس من أحد الأشكال الأربعة حاويا على شروط ذلك القياس كما قدمنا فمثلا لو كانت المقدمتان مانعتي جمع وجب تحويلهما إلى متصلتين يؤلفان قياسا من الشكل الثالث. كما سيأتي مثاله. أما لو تألفا على غير هذا الشكل فإنهما لا ينتجان لعدم توفر شروط ذلك الشكل. و عليه فنستطيع أن نقول: لهذا النوع شرط واحد عام وهو أن يصح تحويل المنفصلتين إلى متصلتين يؤلفان قياسا من أحد الأشكال الأربعة حاويا على شروط ذلك الشكل. و على الطالب أن يبذل جهده لاستخراج جميع المتصلات اللازمة للمقدمتين ثم يقارن بعضها ببعض ليحصل على صورة القياس المنتج لمطلوبه. طريقة أخذ النتيجة: مما تقدم كله نعرف الطريقة التي يلزم اتباعها لاستخراج النتيجة في هذا النوع. ونحن حسب الفرض إنما نبحث عن خصوص القسم الأول منه وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام منهما. فعلينا أن نتبع ما يأتي: 1- نحول كلا من المنفصلتين إلى جميع المتصلات التي يمكن أن تحول إليها. و قد تقدم أن الحقيقية تحول إلى أربع متصلات وكلا من مانعتي الجمع والخلو إلى اثنتين. 2- نقارن بين المتصلات المحولة من إحدى المقدمتين وبين المتصلات المحولة من الأخرى فنختار الصورة التي يتكرر فيها حد أوسط وتكون على شكل تتوفر فيه شروطه. وعلى الأكثر تكون الصورة المنتجة أكثر من واحدة. ويكفينا أن نختار واحدة منها تنتج المطلوب. 3- نأخذ النتيجة متصلة ونحولها ـ إذا شئنا ـ إلى منفصلة لازمة لها إما مانعة جمع أو مانعة خلو. فمثلا: لو كان القياس مؤلفا من حقيقيتين نحول الأولى إلى أربع متصلات والثانية إلى أربع أيضاً فيحدث من مقارنة الأربع بالأربع ست عشرة صورة. وعند فحصها نجد ثماني منها لا يتكرر فيها حد أوسط فلا يتألف منها قياس. والثماني الباقية ينتج بعضها الملازمة بين عيني الطرفين في الحقيقيتين وبعضها الآخر الملازمة بين نقيضيهما وذلك بمختلف الأشكال. و ينبغي أن يختار الطالب منها ما هو أمسّ بمطلوبه. ولأجل التمرين نختبر بعض الأمثلة: لو أن حاكما جيء له بمتهم في قتل وعلى ثوبه بقعة حمراء ادعى المتهم أنها حبر فأول شيء يصنعه الحاكم لأجل التوصل إلى إبطال دعوى المتهم أو تأييده أن يقول: هذه البقعة إما دم أو حبر. (مانعة جمع). و هي إما دم أو لا تزول بالغسل. (مانعة خلو). فتحول مانعة الجمع إلى المتصلتين: (1) كلما كانت البقعة دما فهي ليست بحبر. (2) كلما كانت حبرا فهي ليست بدم. وتحول مانعة الخلو إلى المتصلتين: (3) كلما لم تكن البقعة دما فلا تزول بالغسل. (4) كلما زالت البقعة بالغسل فهي دم. وبمقارنة المتصلتين رقم 1 ، 2 بالمتصلتين رقم 3 ، 4 تحدث أربع صور: اثنتان منها لا يتكرر فيهما حد أوسط وهما المؤلفتان من رقم 1 ، 3 ومن رقم 2 ، 4 . أما المؤلفة من رقم 1 ، 4 فهي من الشكل الأول إذا جعلنا رقم 4 صغرى فينتج ما يأتي: كلما كانت البقعة تزول بالغسل فليست بحبر. و يمكن تحويل هذه النتيجة (المتصلة) إلى المنفصلتين: إما أن تزول البقعة بالغسل وإما أن تكون حبرا (مانعة جمع) . و إما ألا تزول بالغسل او ليست بحبر (مانعة خلو). و أما المؤلفة من رقم 2 ، 3 فهي من الشكل الأول أيضا ينتج ما يلي: كلما كانت البقعة حبرا فلا تزول بالغسل. و يمكن تحويل هذه النتيجة إلى المنفصلتين: إما أن تكون البقعة حبرا وإما أن تزول بالغسل (مانعة جمع). و إما ألا تكون حبرا أو لا تزول بالغسل (مانعة خلو). و لاحظ أن هاتين المنفصلتين عين المنفصلتين للنتيجة الأولى. وليس الفرق إلا بتبديل الطرفين التالي والمقدم. وليس هذا ما يوجب الفرق في المنفصلة إذ لا تقدم طبعي بين جزأيها كما تقدم مرارا.
  23. تمهيد: المنفصلة إنما تدل على العناد بين طرفيها في الصدق والكذب فإذا اقترنت بمنفصلة أخرى تشترك معها في جزء تام أو غير تام فقد لا يظهر الارتباط بين الطرفين على وجه نستطيع أن نحصل على نتيجة ثابتة لأن عناد شيء لأمرين لا يستلزم العناد بينهما أنفسهما ولا يستلزم عدمه. وهذا نظير ما قلناه في السالبتين في القاعدة الثانية من القواعد العامة من أن مباينة شيء لأمرين لا يستلزم تباينهما ولا عدمه فإذن لا إنتاج بين منفصلتين فلا قياس مؤلف من المنفصلات. و هذا صحيح إلى حد ما إذا أردنا أن نجمد على المنفصلتين على حالهما ولكن المنفصلة تستلزم متصلة فيمكن تحويلها إليها، فإذا حولنا المنفصلتين معا تألف القياس من متصلتين ينتج متصلة. وإذا أردنا أن نصر على جعل النتيجة منفصلة فإن المتصلة أيضا يمكن تحويلها إلى منفصلة لازمة لها فنحصل على نتيجة منفصلة كما نريد. و عليه لابد لنا أولا من معرفة تحويل المنفصلة إلى متصلة لازمة لها وبالعكس قبل البحث عن هذا النوع من القياس فنقول: تحويل المنفصلة الموجبة إلى متصلة: قد بينا في محله أن أقسام المنفصلة ثلاثة: 1- الحقيقية: وهي تستلزم أربع متصلات موافقة لها في الكم والكيف فيجوز تحويلها إلى كل واحد منها فمنها متصلتان مقدم كل واحدة منهما عين أحد الطرفين والتالي نقيض الآخر. لأن الحقيقية لما دلت على استحالة الجمع بين طرفيها فإذا تحقق أحدهما فإنه يستلزم انتفاء الآخر. ومنها متصلتان مقدم كل واحدة منهما نقيض أحد الطرفين والتالي عين الآخر لأن الحقيقية أيضا تدل على استحالة الخلو من طرفيها فإذا ارتفع أحدهما فهو يستلزم تحقق الآخر. فإذا صدق قولنا: العدد إما زوج أو فرد (قضية حقيقية) صدقت المتصلات الأربع: 1- إذا كان العدد زوجا فهو ليس بفرد. 2- إذا كان العدد فردا فهو ليس بزوج. 3- إذا لم يكن العدد زوجا فهو فرد. 4- إذا لم يكن العدد فردا فهو زوج. 2- مانعة الجمع: و هي تستلزم المتصلتين الأوليتين اللتين مقدم كل واحدة منهما عين أحد الطرفين والتالي نقيض الآخر لأنها كالحقيقية في دلالتها على استحالة الجمع ولا تدل على استحالة الخلو. فإذا صدق: الشيء إما شجر أو حجر (مانعة جمع) صدقت المتصلتان: 1- إذا كان الشيء شجرا فهو ليس بحجر. 2- إذا كان الشيء حجرا فهو ليس بشجر. و لا تصدق المتصلتان: 3- إذا لم يكن الشيء شجرا فهو حجر. 4- إذا لم يكن الشيء حجرا فهو شجر. 3- مانعة الخلو: و هي تستلزم المتصلتين الأخيرتين فقط اللتين مقدم كل واحدة منهما نقيض أحد الطرفين والتالي عين الآخر لأنها كالحقيقية في دلالتها على استحالة الخلو ولا تدل على استحالة الجمع. فإذا صدق: زيد إما في الماء أو لا يغرق (مانعة خلو) صدقت المتصلتان: 3- إذا لم يكن زيد في الماء فهو لا يغرق. 4- إذا غرق زيد فهو في الماء. و لا تصدق المتصلتان الأوليان: 1- إذا كان زيد في الماء فهو يغرق. 2- إذا غرق زيد فهو ليس في الماء. تحويل المنفصلة السالبة إلى متصلة: أما المنفصلة السالبة كلية أو جزئية فإنها تحول إلى متصلة سالبة جزئية: الحقيقية إلى أربع على نحو الموجبة وكل من مانعتي الجمع والخلو إلى اثنين على نحو الموجبة أيضاً. فإذا قلنا على نحو الحقيقية: «ليس البتة إما أن يكون الاسم معرباً أو مرفوعاً» فإنه تصدق المتصلات الأربع الآتية: 1- قد لا يكون إذا كان الاسم معربا فهو ليس بمرفوع 2- قد لا يكون إذا كان الاسم مرفوعا فهو ليس بمعرب 3- قد لا يكون إذا لم يكن الاسم معربا فهو مرفوع 4- قد لا يكون إذا لم يكن الاسم مرفوعا فهو معرب و لا تصدق بعض هذه المتصلات كليا في هذا المثال فلو جعلنا المتصلة رقم (1) مثلا كلية هكذا: «ليس البتة إذا كان الاسم معربا فهو ليس بمرفوع» فإنها كاذبة لصدق نقيضها وهو: «قد يكون إذا كان الاسم معربا فهو ليس بمرفوع». و هكذا تحول مانعة الجمع و الخلو السالبتان. و على الطالب أن يضع أمثلة لهما.
  24. هذا النوع ـ إذا اشتركت مقدمتاه بجزء تام منهما ـ يلحق بالاقتراني الحملي حذو القذة بالقذة: من جهة تأليفه للأشكال الأربعة ومن جهة شروطها في الكم والكيف ومن جهة النتائج وبيانها بالعكس والخلف والافتراض. فلا حاجة إلى التفصيل والتكرار. وإنما على الطالب أن يغير الحملية بالشرطية المتصلة. نعم يشترط أن يتألف من لزوميتين. وهذا شرط عام لجميع أقسام الاقترانات الشرطية المتصلة لأن الاتفاقيات لا حكم لها في الإنتاج نظرا إلى أن العلاقة بين حدودها ليست ذاتية وإنما يتألف منها صورة قياس غير حقيقي.
  25. تعريفه و حدوده: تقدم معنى القياس الاقتراني الحملي وحدوده. ولا يختلف عنه الاقتراني الشرطي إلا من جهة اشتماله على القضية الشرطية: إما بكلا مقدمتيه أو مقدمة واحدة فلذلك تكون حدوده نفس حدود الحملي من جهة اشتماله على الأوسط والأصغر والأكبر، غاية الأمر أن الحد قد يكون المقدم أو التالي من الشرطية كما أنه قد يكون الأوسط خاصة جزءا من المقدم أو التالي وسيجيء. فإذاً يصح أن نعرفه بأنه: (الاقتراني الذي كان بعض مقدماته أو كلها من القضايا الشرطية). أقسامه: للاقتراني الشرطي تقسيمان: 1- (تقسيمه من جهة مقدماته): فقد يتألف من متصلتين أو منفصلتين أو مختلفتين بالاتصال والانفصال أو من حملية ومتصلة أو من حملية و منفصلة. فهذه أقسام خمسة. 2- (تقسيمه باعتبار الحد الأوسط جزءا تاما أو غير تام): فإنه لما كانت الشرطية مؤلفة تأليفاً ثانياً أي أنها مؤلفة من قضيتين بالأصل وكل منهما مؤلفة من طرفين. فلاشتراك بين قضيتين شرطيتين تارة في جزء تام أي في جميع المقدم أو التالي في كل منهما وأخرى في جزء غير تام أي في بعض المقدم أو التالي في كل منهما. وثالثة في جزء تام من مقدمة وجزء غير تام من أخرى. فهذه ثلاثة أقسام: (الأول) ما اشتركت فيه المقدمتان في جزء تام منهما نحو: كلما كان الإنسان عاقلا قنع بما يكفيه. و كلما قنع بما يكفيه استغنى. كلما كان الإنسان عاقلا استغنى. (الثاني) ما اشتركت فيه المقدمتان في جزء غير تام منهما نحو: إذا كان القرآن معجزة فالقرآن خالد. و إذا كان الخلود معناه البقاء فالخالد لا يتبدل. ... إذا كان القرآن معجزة فإذا كان الخلود معناه البقاء فالقرآن لا يتبدل. فلاحظ بدقة أن التالي من الصغرى (فالقرآن خالد) والتالي من الكبرى (فالخالد لا يتبدل) يتألف منهما قياس اقتراني حملي من الشكل الأول ينتج (القرآن لا يتبدل). فنجعل هذه النتيجة تاليا لشرطية مقدمها مقدم الكبرى ثم نجعل هذه الشرطية تاليا لشرطية مقدمها مقدم الصغرى. وتكون هذه الشرطية الأخيرة هي (النتيجة) المطلوبة. و هذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم إذا تألف من متصلتين. ونحن نكتفي بهذا المقدار من بيان هذا القسم. ولا نذكر أقسامه ولا شروطه لطول الكلام عليها ولمخالفته للطبع الجاري. (الثالث) ما اشتركت فيه المقدمتان في جزء تام من إحداهما غير تام من الأخرى. وإنما نتصور هذا القسم في المؤلف من الحملية والشرطية وسيأتي شرحه وشرح شروطه. أما في الشرطيات المحضة فلابد أن نفرض إحدى الشرطيتين بسيطة والأخرى مركبة من حملية وشرطية بالأصل ليكون الحد المشترك جزءا تاما من الأولى وغير تام من الثانية نحو: إذا كانت النبوة من الله فإذا كان محمد نبيا فلا يترك أمته سدى. و إذا لم يترك أمته سدى وجب أن ينصب هاديا. ... إذا كانت النبوة من الله فإذا كان محمد نبيا وجب أن ينصب هاديا. فلاحظ أن تالي الصغرى مع الكبرى يتألف منهما قياس شرطي من القسم الأول وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام فينتج على نحو الشكل الأول: (إذا كان محمد نبيا وجب أن ينصب هاديا) ثم نجعل هذه النتيجة تاليا لشرطية مقدمها مقدم الصغرى فتكون هذه الشرطية الجديدة هي النتيجة المطلوبة. و هذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم الثالث إذا تألف من متصلتين. و نكتفي بهذا البيان عن هذا القسم في الشرطيات المحضة للسبب المتقدم في القسم الثاني. يبقى الكلام عن القسم الأول وهو ما اشتركت فيه المقدمتان بجزء تام منهما وعن القسم الثالث في المؤلف من حملية وشرطية. ولما كانت هذه الأقسام موافقة للطبع الجاري نحن نتوسع في البحث عنها إلى حد ما فنقول: ينقسم ـ كما تقدم ـ الاقتراني الشرطي إلى خمسة أقسام من جهة كون المقدمتين من المتصلات أو المنفصلات أو المختلفات فنجعل البحث متسلسلا حسب هذه الأقسام:
  26. 1- استدل بعضهم على نفي الوجود الذهني بأنه لو كانت الماهيات موجودة في الذهن لكان الذهن حاراً بارداً بتصور الحرارة والبرودة ومستقيماً ومستديراً وهكذا واللازم باطل فالملزوم مثله. والمطلوب أن تنظم هذا الكلام قياساً منطقياً مع بيان نوعه. 2- استدل بعضهم على أن الله تعالى عالم بأن فاقد الشيء لا يعطيه وهو سبحانه قد خلق فينا العلم فهو عالم فبيّن نوع هذا الاستدلال ونظمه. 3- المروي أن العلماء ورثة الأنبياء ولكنهم لمّا لم يرثوا منهم المال والعقار فقد ورثوا العلم والأخلاق فهل هذا استدلال منطقي؟ بيّن نوعه. 4- استدل بعضهم على ثبوت الوجود الذهني فقال: (لا شك في أنا نحكم حكماً إيجابياً على بعض الأشياء المستحيلة كحكمنا بأن اجتماع النقيضين يغاير اجتماع الضدين. والموجبة تستدعي وجود موضوعها ولما لم يكن هذا الوجود في الخارج فهو في الذهن) فكيف تنظم هذا الدليل على القواعد المنطقية مع بيان نوعه وأنه بسيط أو مركب. مع العلم أن قوله: (ولما لم يكن هذا الوجود ..الخ) عبارة عن قياس استثنائي. 5- واستدلوا على لزوم وجود موضوع القضية الموجبة بأن ثبوت شيء لشيء يستدعي ثبوت المثبت له فكيف تنظم هذا الكلام قياساً منطقياً. 6- ضع القضايا الآتية في صورة قياس مع بيان نوعه وشكله (صاحب الحجة البرهانية لا يغلب) لأنه (كان على حق) و (كل صاحب حق لا يغلب). وإذا كانت القضية الأولى شرطية على هذه الصورة: (إذا كانت الحجة برهانية فصاحبها لا يغلب) فكيف تؤلف المقدمات لتجعل هذه الشرطية نتيجة لها ومن أي نوع يكون القياس حينئذ. 7- ضع القضايا الآتية في صورة قياس مع بيان نوعه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ولكن (لما لم يخش خالد الله سبحانه فهو ليس من العلماء). 8- ما الشكل الذي ينتج جميع المحصورات الأربع. 9- افحص عن السر في الشكل الثالث الذي يجعله لا ينتج إلا جزئية. 10- في أي شكل يجوز فيه أن تكون كبراه جزئية ويكون منتجاً. 11- إذا كانت إحدى المقدمتين في القياس جزئية فلماذا يجب أن تكون المقدمة الأخرى كلية. 12- إذا كانت الصغرى في القياس سالبة فهل يجوز أن تكون الكبرى جزئية ولماذا؟ 13- كيف نحصل النتيجة من هاتين المنفصلتين: (الإنسان إما عالم أو جاهل) حقيقية. و(الإنسان إما جاهل أو سعيد) مانعة خلو. 14- هل يمكن أن نؤلف من المنفصلتين الآتيتين قياساً منتجاً: (إما أن يسعى الطالب أو لا ينجح في الامتحان) مانعة خلو. و(الطالب إما أن يسعى أو يتهاون) مانعة جمع. 15- جاء سائل إلى شخص وألحّ بالطلب كثيراً فاستنتج المسؤول من إلحاحه أنه ليس بمستحق وهذا الاستنتاج بطريق قياس الاستثناء فكيف تستخرجه؟ 16- ارجع البراهين في قاعدة نقض المحمول إلى قياسات منطقية طبقاً لما عرفته من القواعد في القياس البسيط والمركب. 17- حاول أن تطبق أيضاً البراهين في عكس النقيض على قواعد القياس. 18- البرهان على نقض محمول الموجبة الكلية يمكن إرجاعه إلى قياس المساواة وإلى قياس شرطي من متصلتين فكيف ذلك؟ وكذلك نظائره.
  1. نمایش فعالیت های بیشتر
×
×
  • جدید...