رفتن به مطلب
استنتاج

yjs9173

Administrators
  • تعداد ارسال ها

    176
  • تاریخ عضویت

  • آخرین بازدید

اعتبار در سایت

0 Neutral

آخرین بازدید کنندگان نمایه

بلوک آخرین بازدید کننده ها غیر فعال شده است و به دیگر کاربران نشان داده نمیشود.

  1. yjs9173

    تمرینات

    (1) هي منقولات منطقية ، لأن المناطقة نقلوها من معانيها الأصلية إلى معاني اصطلاحية في علم المنطق. (رائد حیدری) (2) أ- المختص: إنسان . خشب . هواء . ب - المشترك : المولى للعبد و مولاه . القرء للحيض و الطهر . العجوز للمسن من الرجل و المرأة ، و البقرة ، و نصل السيف ، و الخمر ، و غيرها. ج - المنقول: الخمس في علم الفقه. الفعل في علم النحو . المنطق في علم المنطق . د- المرتجل: زيد. عمرو. بکر. إذا لم يلحظ فيها المناسبة بين المعنيين. هـ- الحقيقة والمجاز : الأسد. القمر. النعامة. فإنها ألفاظ حقيقية بالنظر إلى معانيها الموضوعة هي لها، من الحيوان الزائر، و الجرم المنير الخاص ، و الحيوان الطائر الخاص ، و ألفاظ مجازية بالنظر إلى غير هذه المعاني لمناسبة ، كالشجاعة في «الأسد» ، و الجمال في «القمر» ، و الجبن في «النعامة». (رائد حیدری) (3) ميز المصنف (قده) بينهما بأن المشترك لم يسبق وضعه لبعض المعاني على وضعه للبعض الآخر ، بخلاف المنقول، و قد تقدم الإشكال فيه. وقد ميز الأكثر بينهما بأن المشترك لم تلحظ فيه المناسبة بين المعاني، بخلاف المنقول. (رائد حیدری) (4) أ- إنما يحتاج المشترك إلى قرينة ، لأنه وضع لجميع المعاني بنسبة واحدة ، و مرتبة واحدة . (رائد حیدری) ب - نعم ، يحتاج المنقول إلى قرينة ، إلا إذا هجر معناه الأول ، لأن هذا الهجر وحده يشكل قرينة على إرادة المعنى الثاني. هذا عند المصنف (قده) وأما عند الأكثر الذي يشترط هجر المعنى الأول في المنقول ، فلا يحتاج إلى القرينة أصلا. (رائد حیدری)
  2. yjs9173

    تنبیهان

    (1) لأن الغرض من الحدود توضیح الماهية المبهمة للمعرف من دون إبهام و إجمال، و الغرض من البراهين إيصال الخصم و طالب الحقيقة إلى النتائج الحقة بالقطع و اليقين، و لا يتحقق هذان الغرضان إلا بعبارات واضحة لا لبس فيها. (رائد حیدری) (2) و أما فی الأسالیب الخطابیة و الشعریة و نحوهما ، فلا یحسن اجتناب المجاز ، بل کلما زاد التجوز فی تلک الأسالیب زاد حسنها. (فیاضی) (3) لأن المعاني المجازية للفظ غير محصورة ، بخلاف المشترك و المنقول و المرتجل . (رائد حیدری) (4) أو ناقلین معینین باختیارهم و قصدهم. (فیاضی) (5) لفظة «نفس» إشارة إلی أن هذا المعنی کان مرتبطا باللفظ أیضا حین کان معنی مجازیا ، ولکنه لم یکن الارتباط آنذاک بین نفس اللفظ و هذا المعنی ، لأن ارتباط المجاز مباشرة إنما هو بالمعنی الحقیقی لعلاقة بینه و بینه هی المصححة للتجوز ، و ارتباطه باللفظ إنما یکون بواسطة المعنی الحقیقی ، فلیس له ما دام مجازا ارتباط باللفظ مباشرة. (فیاضی) (6) أي المعنى المجازي المشهور. (رائد حیدری)
  3. yjs9173

    أقسام اللفظ بما هو واحد

    (1) راجع الحاشیة : ص 27 ، و شرح الشمسیة : ص 38 ، و شرح المنظومة : ص 14 ، و اللمعات : ص 5 ، و الجوهر النضید : ص 5 و أساس الاقتباس : ص 8 و تأمل فی الاختلاف الموجود بینها. (فیاضی) (2) المراد من «المستعمل» ما يقابل المهمل، فيشمل اللفظ الموضوع، و غير الموضوع ، کالمجاز على القول بأنه لم يوضع بوضع نوعي. (رائد حیدری) (3) لا یخفی علیک : أن لکل من اللفظین معنی مجازیا حیث یطلق «الحدید» علی الصلب من بعض الأجسام غیر الحدید ، و الحیوان یسلب عن الحی الذی لیس له إلا رمق ، فیقال : إنه میت لیس بحیوان ، فالأولی التمثیل للمختص بلفظة الجلالة وبالأسامی المبدعة التی تجعل علما للأشخاص.(فیاضی) (4) لكن يمكن أن يقال : إن مثل هذه الأمثلة تدخل في قسم الحقيقة والمجاز، لإمكان استعمالها في غير المعنى الموضوع لها، لعلاقة من علاقات المجاز الكثيرة. و قد مثل بعضهم للمختص بلفظ الجلالة ، إذ ليس له معنى مجازي أصلا. (رائد حیدری) (5) لم يذكر بعضهم هذا القسم، و ذكر بدله قسما آخر سماه (العلم)، وهو أخص من هذا القسم، إذ عرفه بأنه اللفظ الذي ليس له إلا معنى واحد متشخص فيه، و التشخص أخص من الاختصاص . هذا، ولكن : المصنف (قده) أدخل أكثر الأعلام الشخصية في قسم (المرتجل)، حيث اعتبرها موضوعة لأكثر من معنى ، إلا أنه لم تلحظ فيها المناسبة بين المعاني. (رائد حیدری) (6) أي وضع للجميع على السوية، وفي مرتبة واحدة، من دون ملاحظة المناسبة بين المعاني، سواءوجدت مناسبة بينها أو لم توجد، فعندما يضع الواضع اللفظ للمعنى الثاني يضعه بوضع مستقل لا ربط له بالوضع الأول.(رائد حیدری) (7) ظاهر كلام المصنف (قده) في هذا القيد، أن المشترك لا بد أن يوضع لجميع معانيه في وقت واحد، في مقابل المنقول الذي يكون وضعه لأحد المعاني مسبوقاً في الزمان بالوضع للآخر. و ليس الأمر كذلك، فقد يضع الواضع اللفظ لمعنى، ثم بعد مدة يضعه بوضع مستقل لمعنى آخر، بل قد يضع واضع آخر بعد مدة نفس اللفظ لمعنى آخر، إذ لا يشترط في المشترك أن يكون الواضع للمعاني المتعددة واحداً. و قد صرح بعضهم بذلك، كالشريف في حاشية شرح الشمسية، حيث قال «إن المعتبر في الاشتراك أن لا يلاحظ في أحد الوضعين الوضع الآخر، سواء كان في زمان واحد أو لا، وسواء كان بينهما مناسبة أو لا». و من هنا: لم يذكر أكثرهم هذا القيد - أي قيد عدم السبق - و إنما يفترق المشترك عندهم عن المنقول بعدم ملاحظة المناسبة بين المعاني . و لذا لم يذكروا المرتجل كقسم مستقل كما ذكره المصنف (قده) هنا ، و إنما أدخلوه في ضمن المشترك ، إذ لم تلحظ فيه المناسبة بين المعاني . و قد ذكر القطب في شرح المطالع ذلك بعد ذكره لقسم المرتجل، حيث قال : «و المرتجل يندرج في هذا القسم - يعني قسم المشترك - من وجه، لأنه لما لم يعتبر المناسبة فكأنه لا مناسبة للوضع الأول، و لا نقل». و بعضهم أضاف قسما آخر بدلا من المرتجل سماه (العلم) كما تقدم، فأدخل فيه الأعلام الشخصية - التي جعل المصنف (قده) أكثرها مصادیق للمرتجل - فلم يدخلها في المشترك، حيث لم بعتبرها موضوعة إلا لمعنى واحد ، كما تقدمت الإشارة إليه. (رائد حیدری) (8) مثّل بمثالین تلمیحاً إلی أن المشترک ینقسم إلی ضد و غیره. (فیاضی) (9) أشار المصنف (قده) في هذين المثالين إلى أن المشترك قد تكون معانيه متضادة ، مثل «الجون» ، و قد لا تكون كذلك ، مثل «العين» . (رائد حیدری) (10) و إنما سمي اللفظ المشترك مشتركاً لاشتراكه بين المعاني على السوية ، من دون ترجيح لبعضها على بعض عند العالم بالوضع ، إلا بقرينة تسمى في اصطلاحهم (القرينة المعينة). ثم إن قسم المشترك هذا يسمى المشترك اللفظي ، في مقابل المشترك المعنوي الذي يقال على ما له معنى واحد له أفراد متعددة ، فهو موضوع لمعنى جامع لهذه الأفراد. و هو في الحقيقة عبارة ثانية عن الكلي الآتي شرحه. (رائد حیدری) (11) قال الشريف في التعريفات - في باب المشترك - : الاشتراك بين الشيئين إن كان بالنوع يسمى (مماثلة) ، کاشتراك زید و عمرو في الإنسانية . و إن كان بالجنس يسمى (مجانسة) ، کاشتراك إنسان و فرس في الحيوانية . و إن كان بالعرض: إن كان في الكم يسمى (مادة) ، کاشتراك ذراع من خشب و ذراع من ثوب في الطول . و إن كان في الكيف يسمى (مشابهة)، کاشتراك الإنسان و الحجر في السواد . و إن كان بالمضاف يسمى (مناسبة)، کاشتراك زید و عمرو في بنوة بكر. و إن كان بالشكل يسمى (مشاكلة) ، کاشتراك الأرض و الهواء في الكرية. و إن كان بالوضع المخصوص يسمى (موازنة) ، و هو أن لا يختلف البعد بينهما ، کسطح كل فلك . و إن كان بالأطراف يسمى (مطابقة) ، کاشتراك الإجانتين في الأطراف. (رائد حیدری) (12) أضاف أكثرهم قيدا آخر للمنقول، و هو أن يهجر معناه الأول. ويظهر من المصنف (قده) في التنبيه الأول من التنبيهين الآتيين عدم اعتبار هذا القيد ، و أن المنقول یصدق حتى مع عدم هجر المعنى الأول. (رائد حیدری) (13) و قيل له بصورة عامة : (منقول اصطلاحي) أو (اصطلاح خاص). (رائد حیدری) (14) إنما قال : «أكثر الأعلام الشخصية» ، لأن بعضها قد يلحظ فيه المناسبة بين المعنيين ، كان يوضع للطفل الجميل اسم «حَسَن». فيدخل هذا البعض في المنقول على رأي المصنف (قده)، لأنه لم يشترط في المنقول هجر المعنى الأول. وأما على رأي الأكثر الذي يشترط ذلك فيشكل الأمر، حيث لا يمكن إدخاله في المشترك، لأن قید عدم ملاحظة المناسبة مأخوذ في المشترك بلا خلاف. إلا أن يقال : إنه داخل في قسم (العلم) الذي أضافوه حيث اعتبروا الأعلام الشخصية موضوعة لمعنى واحد. و إنما سمي المرتجل مرتجلا ، لأن الارتجال هو عدم التهيؤ و الملاحظة، و ارتجل الكلام ارتجالا إذا تكلم به من غير أن يهيئه و يلاحظه قبل ذلك ، و ارتجال الخطبة و الشعر ابتداؤهما من غير تهيئة و ملاحظة . فنقل لفظ المرتجل إلى اللفظ الذي هو محل الكلام، لأنه وضع للمعنى الثاني من دون تهيؤ و ملاحظة للمعنى الأول.(رائد حیدری) (15) لم يوضع لهذا القسم اصطلاح واحد ، كما في باقي الأقسام ، لكن اللفظ بالنسبة للمعنى الأول يسمى (حقيقة) ، و بالنسبة للمعنى الثاني يسمى (مجاز). (رائد حیدری) (16) قد یشكل : على هذا التعريف بأن ظاهره يقتضي أن اللفظ الموضوع لأحد المعاني فقط لا يصدق عليه أنه حقيقة ما لم يستعمل في المعنى المجازي، بينما لفظ الحقيقة غير مشروط باستعماله في المعنى المجازي. و يمكن أن يجاب : بأن المصنف (قده) لم يذكر الاستعمال لبيان شرطيته في لفظ الحقيقة، وإنما لبيان تعریف لفظ المجاز الذي هو عبارة عن اللفظ المستعمل في غير ما وضع له. و إن أشكل : بعضهم على هذا التعريف للمجاز أيضا بأن اللفظ يصدق عليه أنه مجاز بالنسبة للمعنى المجازي وإن لم يستعمل فيه بعد، وإنما يجوز لكل شخص أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة من علاقات المجاز المذكورة في محلها. و لذا فينبغي على ذلك: أن يعرف المجاز بأنه : اللفظ الذي يجوز أن يستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينه و بين المعنى الموضوع له.(رائد حیدری) (17) إشارة إلى الوضع التعيني الذي تقدم ذكره في الشرح، فإن اللفظ إذا اشتهر في المعنى المجازي ، بحيث صار يفهم منه من دون قرينة، فذاك علامة بلوغه حد الوضع في المعنى المجازي، فيكون استعماله حینئذ في هذا المعنى الثاني حقيقة، و يكون اللفظ بذلك موضوعاً بالوضع التعيني ، و يسمى منقولا تعیّنیاً ، كما سيأتي. (رائد حیدری) (18) و إنما سمي حقيقة، لأن لفظ الحقيقة في الأصل «فعيل» إما بمعنى فاعل من حَقَّ الأمرُ إذا ثَبَتَ ، أو بمعنى مفعول ، من حقَّقتُ الأمرَ إذا أَثبَتُّه. فنقل إلى اللفظ المستعمل فيما وضع له ، لأن اللفظ ثابت او مثبت في مكانه الأصلي ، أو لمعناه الأصلي. و التاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية. و قال بعضهم هي للتأنيث. (رائد حیدری) (19) و إنما سمي مجازاً، لأن لفظ المجاز مصدر ميمي بمعنى «الفاعل» من جَازَ الشيءُ المكانَ بجوزه إذا تعدّاه . فنقل إلى اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، لأن اللفظ قد تعدى مكانه الأصلي، أو معناه الأصلي. (رائد حیدری)
  4. yjs9173

    تمرینات

    (1) أ- دلالة وضعية غير لفظية . ب - دلالة طبعية. ج- دلالة وضعية غير لفظية . د- دلالة طبعية . ه - دلالة وضعية غير لفظية (رائد حیدری) (2) الدلالة العقلية : أ ، ب ، ه ، ي الدلالة الطبيعية : ج ، د ، و ، ح الدلالة الوضعية : ز، ط (رائد حیدری) (3) الدلالة المطابقية : أ الدلالة التضمنية : ب ، د ، ه ، و الدلالة الالتزامية : ج ، ز (رائد حیدری) (4) من أقسام الدلالة الالتزامية. (رائد حیدری) (5) من أقسام الدلالة التضمنية. (رائد حیدری) (6) لأنه يشترط في الدلالة الالتزامية أن يكون التلازم تلازماً ذهنياً، و أن يكون بينا بالمعنى الأخص، و هذان الشرطان موجودان في الشجاعة دون بخر الفم ، لفقد كلا الشرطين فيه، أو لفقد خصوص الشرط الثاني إذا قلنا بوجود التلازم الذهني بين بخر الفم و الأسد ، إضافة إلى التلازم الخارجي بينهما. (رائد حیدری)
  5. yjs9173

    الدلالة اللفظیّة ، تعریفها و أقسامها

    (1) أي من الوضعية. وإنما لم يذكره المصنف (قده) لوضوحه، لأن الدلالة العقلية والطبعية لم يقسمهما المصنف (قده) إلى اللفظية وغير اللفظية. و في الطبعة الثانية «تعريف الدلالة الوضعية» بدل قوله هنا: «تعريف الدلالة اللفظية» ، وهو ليس بصحيح، لأن التعريف الآتي ليس لعموم الدلالة الوضعية ، و إنما لخصوص اللفظية منها . (رائد حیدری) (2) اعتبر القطب في شرح المطالع، و الشريف في حاشيتيه على المطالع و على شرح الشمسية أن تكون حالة اللفظ هذه دائمية، و أما إذا فهم من اللفظ معنى في بعض الأوقات بواسطة قرينة ، فأصحاب علم المنطق لا يحكمون بأن هذا اللفظ دال على ذلك المعنى ، فلا يقال : الأسد دال على الرجل الشجاع بالدلالة الوضعية اللفظية ، بخلاف أصحاب العربية و الأصول. و لكن : رد بعضهم هذا الكلام بأن الجميع من أهل المنطق و العربية و الأصول يحكمون بأن اللفظ دال على المعنى في زمان القرينة ، فيقال : الأسد مع قرينة «یرمی» ، دال على الرجل الشجاع بالدلالة الوضعية اللفظية ، و لا يحكمون بأن اللفظ دال على المعنى في غير زمان القرينة. (رائد حیدری) (3) المراد من قوله: «المقصود به» ، قصد المتكلم وإرادته للمعنى، كما سيشير المصنف (قده) إلى ذلك في تعليقة ذكرها على تعريف المفرد، حيث قال: «إنا نعتقد أن الدلالة لا تحصل بغير القصد ، و تعريفنا للدلالة فيما مضى كفيل بالبرهان على ذلك». و قد ذهب إلى هذا الرأي الشيخ في الشفاء، حيث قال : إن اللفظ لا يدل بنفسه ، و إلا لكان لكل لفظ حق من المعاني لا يجاوزه ، بل دلالته تابعة لإرادة اللافظ، فإذا أرید بلفظ العين مثلا الينبوع دل عليه ، و إذا أرید الدینار دل عليه ، و لو خلا عن الإرادة لم يكن دالا على شيء، بل لا يكون لفظاً عند كثير من أهل النظر ، فإن الحرف و الصوت - فيما أظن - لا يكون بحسب التعارف عند كثير من المنطقيين لفظاً ما لم يشتمل على دلالة». و تبعه على ذلك المحقق الطوسي في شرح الإشارات، و كذلك العلامة الحلي في الجوهر النضيد. ولكن أشكل: بعضهم على ذلك بان الدلالة ليست تابعة لقصد المتكلم لمعنى اللفظ، فإن الدلالة حاصلة، سواء كان المتكلم مریدا وقاصداً لمعنى اللفظ، أو لم يكن كذلك. ولذا فلو تكلم النائم بلفظ ما فإن السامع ينتقل ذهنه إلى المعنى الموضوع له اللفظ. فينبغي على هذا أن يقال في التعريف: «العلم بالمعنى الموضوع له اللفظ» ، لا «المقصود بها». هذا، ولكن المصنف (قده) في كتابه «أصول الفقه» ، في مقدمة الجزء الأول ، في المبحث التاسع ، تحت عنوان «الدلالة تابعة للقصد» - بين أن الدلالة على قسمين: تصورية و تصديقية . ثم بين : أن الأولى غير تابعة للقصد، وإنما معلولة للوضع، و تابعة لعلم السامع بالوضع، بخلاف الثانية، فإنها تابعة لقصد المتكلم و إرادته . ثم بين : أن الدلالة - في الحقيقة - منحصرة في الدلالة التصديقية. وقد فصّل الكلام في ذلك ، فمن أحب فليراجع. ثم إنه قد أشكل: على مثل هذا التعريف بأن العلم بالمعنى المقصود به متوقف على العلم بوضع اللفظ لهذا المعنى ، كما سيأتي ، و هذا يلزم منه الدور، لأن العلم بوضع اللفظ للمعنى المقصود به يتوقف على العلم بهذا المعنى، لأن الوضع نسبة بين اللفظ والمعنى، و لا يمكن العلم بهذه النسبة من دون العلم بطرفيها. فلزم توقف العلم بالمعنى المقصود به على العلم بنفس هذا المعنى و جوابه : أن الذي يتوقف عليه العلم بالوضع هو فهم المعنى في نفسه و ذاته ، لا فهمه من اللفظ ، بينما الذي يتوقف على العلم بالوضع هو فهم المعنى من نفس اللفظ. فاختلف المتوقف و المتوقف عليه. (رائد حیدری) (4) انحصار الدلالة الوضعية اللفظية بهذه الأقسام الثلاثة بالحصر العقلى، لأن دلالة اللفظ بالوضع: إما أن تكون على نفس المعنى الموضوع له ، أو على جزئه ، أو على أمر خارج عنه ، و لا ثالث لها عقلا . (رائد حیدری) (5) راجع شرح الشمسیة : ص 28 ، و شرح المطالع : ص 26 ، و القواعد الجلیة : ص 195 ، اللمعات «اللمعة الثانیة» ، و أساس الاقتباس : ص 7 ، و الإشارات و شرحه : ص 28. (فیاضی) (6) الناطق: هو فصل الإنسان يميزه عن باقي أنواع الحيوان، كما سيأتي. وقد اختلف في معنى النطق الذي اشتق لفظ «ناطق» منه : أما المتقدمون فيقصدون منه النطق الظاهري أي التكلم. وقد صزج الشيخ ابن سينا بذلك في بعض كتبه . و أما المتأخرون فقد عدلوا عن هذا المعنى إلى النطق الباطني أي إدراك الكليات الوارد على لسان الفلاسفة. و سبب عدولهم هو أن التكلم لا يختص بالإنسان، فقد يكون في بعض الحيوانات من قبيل الببغاء، أو هو موجود في كل الحيوانات ولكننا لا نفهمه، و لعله يشير إلى ذلك قوله تعالى على لسان سلیمان علیه السلام: (قال يایها الناس علمنا منطق الطير» (النمل آية 16). (رائد حیدری) (7) لا یخفی علیک : أن الدلالة التضمنیة لیست بمعنی إطلاق الإنسان و إرادة الحیوان وحده مثلا أو الناطق وحده ، فإن الإرادة شیء و الدلالة شیء آخر ، و بینهما بون بعید! کما فی شرح المطالع . بل الدلالة التضمنیة هی دلالة اللفظ علی جزء المعنی الموضوع له سواء کان مراد المتکلم ذلک الجزء وحده أو کان مراده معناه المطابقی المشتمل علی هذا الجزء ، فیکون إرادة الجزء فی ضمن إرادة الکل. و هکذا فی الدلالة الالتزامیة. (فیاضی) (8) قد یشكل: بأن الدلالة الالتزامية لا تصلح أن تكون قسما للدلالة الوضعية ، و ذلك لأن الدال لم يكن قد وضع للازم المدلول ، لا بالوضع التعيیني و لا التعیّني. و اجيب عنه : بأن الدلالة الالتزامية لما استندت إلى الوضع جعلوها من أقسام الدلالة الوضعية ، وإن لم يكن الدال قد وضع للازم، إذ لولا وضع اللفظ لمعناه لما حصل التلازم بين هذا المعنى و لازمه الخارج عنه. و إن كان ظاهر عبارات المصنف (قده) المتقدمة في تفسير الدلالة الوضعية قد لا ينطبق على ذلك فلا بد من تغييرها لتشمل الدلالة الالتزامية .(رائد حیدری) (9) راجع الحاشیة : ص 23 ، و شرح الشمسیة : ص 31 ، و شرح المنظومة : ص 13 ، و شرح المطالع : ص 33. (فیاضی) (10) اعلم: أن القدر المتيقن من الدلالة التضمنية عندهم هو أن يستعمل اللفظ في تمام ما وضع له ، و يفهم منه الجزء. والقدر المتيقن من الدلالة الالتزامية عندهم هو أن يستعمل اللفظ في تمام ما وضع له ، و يفهم منه اللازم. أما إذا استعمل اللفظ في الجزء دون الكل ، بسبب القرائن الصارفة عن الكل ، کاستعمال لفظ الشجرة في خصوص ثمرتها ، عند بيع الشجرة ، أو استعمل اللفظ في اللازم دون المعنى المطابقي الملزوم ، بسبب القرائن الصارفة عن المعنى المطابقي. کاستعمال لفظ غرفة النوم في خصوص أثاثها، عند بيع غرفة النوم - فهو غير صريح في عباراتهم. نعم: يفهم من عبارات كثير منهم أن هاتين الدلالتين ليستا من الدلالة التضمنية و الالتزامية، وإنما هما مجازان، فتكونان إما مطابقتين أو غير داخلتين في قسم من هذه الدلالات الثلاث - على خلاف بينهم في المجاز -، ولذا حكموا بأن دلالة التضمن والالتزام تستلزمان دلالة التطابق، و لا توجدان بدونها. و قد صرح المحقق القمي في القوانين بهذا المذهب بالنسبة للدلالة التضمنية، حيث قال: «لا يخفى أن الدلالة على الجزء في ضمن الكل هو معنى التضمن، لا إذا استعمل اللفظ في الجزء مجازاً، كما يتوهم». و يفهم من عبارات بعض آخر بأن هاتين الدلالتين داخلتان في الدلالة التضمنية والالتزامية، فقد قال القطب الشيرازي في الدرة: «إن دلالة التضمن و الالتزام من المجاز». و معنى قوله: «من المجاز» أنهما استعمالان في غير ما وضع له ، أي في خصوص الجزء أو اللازم. و كذلك ظاهر عبارة التفتازاني في التهذيب، حيث أضاف قید «و لو تقديراً» لعبارة المشهور من استلزام التضمن والالتزام المطابقة و قد فسره الشارح ملا عبد الله اليزدي بأن الدلالة على الموضوع له ، و إن لم تكن محققة بالفعل - إذا استعمل اللفظ في خصوص الجزء أو اللازم - إلا أنها واقعة تقديراً، بمعنى أن لهذا اللفظ معني لو قصد من اللفظ لكانت دلالته عليه مطابقة . و هذا هو مذهب أهل العربية أيضا في هذه الدلالات الثلاث. و الأمثلة التي ذكرها المصنف(قده) لهما هنا ترتبط بالمذهب الأول. هذا ، ولكن قد یشكل : بإشكال عام على المذهبين و هو أن دلالة اللفظ على الجزء أو اللازم ضمن دلالته على الكل - الذي هو القدر المتيقن - دلالة عقلية و ليست لفظية، لأن اللفظ إذا دل على الكل بالوضع فإنه يدل عقلا على الجزء أو اللازم، و لذا عبر بعضهم عن الدلالة التضمنية و الالتزامية بأنهما دلالتان وضعيتان و عقليتان في نفس الوقت .(رائد حیدری) (11) راجع الحاشیة : ص 23 ، و حواشیه فی المقام ، و شرح الشمسیة : ص 30 ، و شرح المطالع : ص 30 ، و القواعد الجلیة : ص 196. (فیاضی) (12) سواء كان هذا اللزوم الذهني عقلا ، كدلالة لفظ العمی على البصر، لأن العمى عدم البصر عن الذي شأنه الإبصار، أو عرفاً ، كدلالة لفظ حاتم على الجود، فإن تصور حاتم لا ينفك عن تصور الجود عرفاً لا عقلا، لأن العرف الذي عرف حاتماً بالجود یتصور الجود فور تصور حاتم. فالتلازم العقلي و العرفي قسمان للتلازم الذهني ، و إن كان ظاهر عبارة بعضهم أن التلازم العرفي في مقابل التلازم الذهني ، و أن التلازم العقلي هو نفس التلازم الذهني. (رائد حیدری) (13) لا یخفی علیک : أن کلامه ظاهر فی اشتراط التلازم فی الخارج ، ولکنه بصدد بیان عدم کفایته. و الحق أنه لیس بشرط أصلا ، إذ التلازم الخارجی لا یتحقق إلا بین العلة و المعلول أو معلولی علة ثالثة. و فی أکثر موارد تحقق دلالة الالتزام لیس بین مصداق المعنی المطابقی و مصداق المعنی الالتزامی علیة و معلولیة أو معلولیة لثالث. (فیاضی) (14) بل قد لا يحصل تلازم في الخارج أصلا ، و إنما في الذهن فقط ، كما في دلالة لفظ العمی على البصر ، فإنهما لا يجتمعان في الخارج. (رائد حیدری)
  6. yjs9173

    الدلالة ، تعریفها و أقسامها

    (1) راجع شرح المطالع : ص 27 ، و القواعد الجلیه : ص 196 ، و الجوهر النضید : ص 4. (فیاضی) (2) راجع شرح الشمسیه : ص 28 ، و شرح المنظومه : ص 13 ، و شرح المطالع ، ص 26. (فیاضی) (3) فی الأصل «و طبیعیّة» ، و الصحیح ما أثبتناه. (فیاضی) (4) الدليل على الحصر بهذه الأقسام الثلاثة هو الاستقراء. وقد حاول بعضهم إرجاعه إلى العقل بإرجاعه إلى الحصر العقلي الدائر بين النفي و الإثبات ، بقوله: دلالة اللفظ إما أن يكون للوضع مدخل فيها أو لا، و الأولى : الوضعية. و الثانية إما أن تكون بحسب مقتضی الطبع، و هي: الطبعية ، أو لا، و هي: العقلية . و يشكل : على هذا الدليل بأن دلالة اللفظ إذا لم تكن مستندة إلى الوضع ولا إلى الطبع لا يلزم أن تكون مستندة إلى العقل قطعاً . فقوله: «لا» المذكور أخيراً في الدليل لا يلزم أن يختص بالعقلية. (رائد حیدری) (5) وإنما سميت عقلية، لأن العقل هو الذي يستكشف العلاقة والملازمة الذاتية بين الدال والمدلول. و قيل : إن الأنسب أن تسمى ذاتية، لأن العقل كما يستكشف هذه العلاقة يستكشف العلاقة الطبعیّة و الوضعیّة بین الدال و المدلول أیضا. (رائد حیدری) (6) و لا تتحقق إلا بین العلة و المعلول أو بین معلولی علة واحدة. (فیاضی) (7) سواء كان صوت المتكلم و لفظه مهملاً نحو (دیز)، أو مستعملا نحو (زید). إن قيل: إن دلالة اللفظ الموضوع دلالة وضعية و ليست عقلية . قلنا: إن دلالته بالوضع إنما هي دلالته على ما وضع له، لا على وجود اللافظ، و دلالته على وجود اللافظ عقلية . هذا ، وقد ذكر بعضهم في المقام خصوص لفظ «ديز» المهمل ، وذلك دفعاً لهذا التوهم، أو لأن اللفظ إذا كان موضوعا يكون له حينئذ دلالتان: وضعية و عقلية، فلا يظهر ما قصد بالتمثيل واضحاً. (رائد حیدری) (8) و إنما قيده بقوله: «من وراء جدار» ، لأن المتكلم لو كان مشاهَداً لم يكن وجوده معلوماً بدلالة صوته عقلا، وإنما بحسّ البصر والمشاهدة . هكذا ذكر بعضهم تفسيرا لهذا القيد، ولعل التفسير الأدق له هو أحد أمرين: إما أن المتكلم لو كان مشاهَداً اجتماع الحسّ و العقل على إثبات وجوده ، فكما أن وجود المتكلم المشاهَد يعلم بالحس يعلم أيضا بدلالة صوته عقلا، فلا يظهر ما قصد بالتمثيل واضحاً. أو أن دلالة الصوت في جنب الحس تكون بمنزلة المعدومة، بخلافه ما إذا كان الصوت مسموعاً من وراء الجدار. (رائد حیدری) (9) فیحدث الدال عند عروض المدلول من دون قصد و إرادة ، کما فی کل فاعل بالطبع. (فیاضی) (10) هل المقصود من طبع الإنسان طبع الشخص الذي صدر منه الدال، أو طبع الذي يسمع أو يشاهد الدال؟ تدل عبارات المصنف (قده) الآتية على الأول، وقد صرح بعضهم بذلك . و ذهب بعضهم إلى الثاني، وذلك لأن كون الدلالة طبعية يلحظ بالنسبة لفهم السامع أو المشاهِد. ولعل الأول هو الأقوى، لكن بشرط علم السامع بنوع طبع الشخص الذي صدر منه الدال، وذلك لأن وجود المدلول الطبعیّ تبعاً لوجود اللفظ أو الحركة لا ربط له بوجود السامع أو المشاهد، وإنما يستفيد الأخير وجوده بمقتضى طبع صاحب الدال. (رائد حیدری) (11) كتبت همزة «آخ» في الكتاب بالمدّ ، و قد كتبت في كثير من الكتب المنطقية بدون المدّ. و قال الشريف في حاشية المطالع: «أي بضم الهمزة وسكون الخاء المعجمة المشددة. و إذا فتحت الهمزة دلت على التحسر». ولكن نفس الشريف في حاشية شرح الشمسية قال : «هو بفتح الهمزة والخاء المعجمة» من دون ذكره للتشديد.(رائد حیدری) (12) فصل المصنف (قده) بين الأمثلة اللفظية و الأمثلة غير اللفظية بقوله: «ومنها». و لم يذكر بعضهم أمثلة غير لفظية، كالقطب في شرح المطالع ، و الكاتبي في الشمسية، و غيرهما . و علله بعضهم بأن الدلالة حينئذ تكون عقلية لا طبعية، فإن الشخص إذا شاهد الحالة المعينة من شخص آخر، كالتثاؤب مثلا، يحكم عقله بأنه نعسان، من باب أن هذه الحالة أثر للنعاس . نعم: عروض هذا الأثر طبعي بمعنى أن طبع صاحب الحالة يقتضي هذا الأثر، ولكن هذا لا يقدح في كونه دلالة عقلية، فإن مناط كون الدلالة عقلية أو طبعية أو وضعية هو حال السامع أو المشاهد. و لعله لأجل ذلك ذهب بعضهم - کشارح حكمة الإشراق - إلى عدم وجود الدلالة الطبعية أصلا، و أن الأمثلة المذكورة في المقام كلها من الدلالة العقلية. و يشكل: على هذا التعليل المتقدم: اولا: بأن هذا مبني على كون المناط في الدلالة الطبعية هو حال السامع أو المشاهد، وقد تقدم خلافه . و ثانيا : بانهم اصطلحوا اصطلاح الدلالة العقلية على ما لا يقبل التخلف و الاختلاف، واصطلاح الدلالة الطبعية على ما يقبل التخلف و الاختلاف.(رائد حیدری) (13) هذا إذا علم بأن هذا الشخص يقول: «آخ» إذا أحس بالألم ، أو يعبث بلحيته إذا كان في حالة تفكير، و إلا قد يتخلف ذلك أو يختلف باختلاف طباع الناس ، كما تقدم .(رائد حیدری) (14) الوضع: - لغة - هو جعل الشيء بإزاء شيء آخر بحيث إذا فهم الأول فهم الثاني. و وضع اللفظ لغة: هو جعل اللفظ بإزاء المعنى. و اصطلاحا : هو اختصاص اللفظ بالمعنى، وارتباطه به ارتباطا ناشئاً من وضع المعنى له، أو من كثرة استعماله فيه. و هو ينقسم إلى قسمين: الوضع التعييني: و هو وضع اللفظ بإزاء المعنى، و ارتباطه به ارتباطأ ناشئاً من وضع المعنى، وجعله له من قبل جاعل معين. الوضع التعیّني: و هو اختصاص اللفظ بالمعنى، و ارتباطه به ارتباط ناشئا من كثرة استعماله فيه بين الناس، و اشتهاره عندهم، حتى يدل عليه بدون القرينة. و هو الذي يسمى (المنقول التعيني) الآتي ذكره قريبا. ثم إن الدلالة الوضعية اللفظية تشمل القسمين معا، ولا تختص بالقسم الأول، كما قد یتوهم.(رائد حیدری) (15) أو من كثرة الاستعمال - كما تقدم - الذي هو عبارة عن الوضع التعيني، في مقابل الوضع التعييني. (رائد حیدری)
  7. yjs9173

    النتیجة

    (1) راجع تعلیقة أستاذ حسن زاده علی شرح المنظومة : ص 101 ، و الإشارات و شرحه : ص 21. (فیاضی) (2) الشيخ الطوسي: المحقق خواجه نصیر الدین محمد بن محمد ابن الحسن الطوسي، الحكيم الفيلسوف. ولد في طوس عام 597 هـ. درس في صغره مختلف العلوم، و أتقن علوم الرياضيات و كان لا يزال في مطلع شبابه . سافر إلى نیشابور، و قضى فيها فترة ظهر نبوغه و تفوّقه فيها. باشر إنشاء مرصد مراغة، و أسس مكتبة مراغة. حضر درس المحقق الحلي عندما زار الفيحاء بصحبة هولاكو . کتب ما يناهز 184 مؤلفة في فنون شتی. توفي سنة 682 هـ، و دفن في جوار الإمام موسى الكاظم علیه السلام . «من أعيان الشيعة» . (رائد حیدری) (3) الإشارات وشرحها : ص 22. (فیاضی) (4) و إن لم يكن هناك اضطرار إلى التفاهم مع الغير، الذي هو الحاجة الأولى للمنطقي لمباحث الألفاظ . (رائد حیدری)
  8. yjs9173

    التمهید - بخش دوم

    (1) أي إما بواسطة العلم بالوضع، أو بواسطة كثرة الاستعمال من دون وضع، و الأول يسمى بالوضع التعييني ، و الثاني يسمى بالوضع التعیني ، كما ستأتي الإشارة إليه في الشرح قریبا . ثم إن هناك نظرية أخرى في كيفية دلالة اللفظ على المعنى ، ذهب إليها بعضهم خلافا للمشهور، و هي أن هذه الدلالة ناشئة عن الارتباط الذاتي بين اللفظ و معناه ، نظير الارتباط بین الحرارة و النار، فإن لفظ «أسد» يدل على «الحيوان الزائر» ، لأنه مرتبط ذاتا به فیدل بذاته عليه. و تفصيل الكلام موکول إلى محله. (رائد حیدری) (2) هذا بمنزلة الدليل الأول على الارتباط بين اللفظ و المعنى. (رائد حیدری) (3) زبدة المخض: - لغة - هي الزبدة التي تخرج من اللبن عند تحريكه الشديد . و المراد منها هنا خلاصة الكلام. (رائد حیدری) (4) ينبغي أن يقال : «أو كثرة الاستعمال» ، و كذا في الموارد الآتية عند الاقتصار على ذكر الوضع. (رائد حیدری) (5) هذا بمنزلة الدليل الثاني على الارتباط بين اللفظ و المعنى. (رائد حیدری) (6) فی المعجم الوسیط : سمُج سماجَةً و سموجةً : قَبُحَ. (فیاضی) (7) يظهر من عبارة المصنف (قده) أن عورة الإنسان معني كنائي للفظ الفرج، و ليس معنی حقیقیاً ، و الذي يظهر من كتب اللغة عكس ذلك. (رائد حیدری) (8) فی المعجم الوسیط : رَصُن رصانةً : ثبت و استحکم و رزُن. یقال : کلام رصین و رأیٌ رصین. و رزُن الشیء : کان رزیناً ، أی : ثقیلاً ذا وزن. (فیاضی) (9) ما بین المعقوفین لیس فی الأصل ، بل یقتضیه المقام. (فیاضی)
  9. yjs9173

    التمهید - بخش اول

    (1) أی لجمیع الأشیاء - علی ما هو مقتضی الجمع المحلی باللام - فلا ینافی وجود نوع آخر أو أنواع أخر من الوجود لبعض الأشیاء کالصورة الفتوغرافیة أو التمثال للأجسام ، و کذا الوجود المثالی للمادیات و الوجود العقلی للمادیات و المثالیات. (فیاضی) (2) راجع شرح المنظومه : ص 11 و الجوهر النضید : ص 29 و أساس الاقتباس : ص 62 ، و شرح الإشارات : ص 21 ، و تحصیل : ص 38. (فیاضی) (3) کون الوجود الخارجی وجودا حقیقیا للشئ واضح. و أما الوجود الذهنی : فهو وجود حقیقی بالنظر إلی أن الوجود الذهنی هی ماهیة الشیء تحضر بعینها لدی الذهن ؛ قال الحکیم السبزواری : للشئ غیر الکون فی الأعیان کون بنفسه لدی الأذهان فالوجود الذهنی لما کان هو وجود نفس الشیء صحّ أن یقال : إنه وجود حقیقی للشیء. هذا ، ولکن فیه : أن الموجود فی الذهن مغایر للموجود الخارجی وجودا و ماهیة ، أما وجودا فواضح. و أما ماهیة ، فلأن ما فی الخارج هی حقیقة الماهیة ، و ما فی الذهن لیس إلا مفهومها. و بعبارة أخری : الموجود فی الذهن هی الماهیة بالحمل الأولی ، و ما فی الخارج هی الماهیة بالحمل الشائع. فالحق أن یقال : إن للأشیاء أربعة وجودات : أحدها وجود حقیقی لها ، و الباقی وجودات مجازیة لها حاکیة لها. نعم ، تفترق هذه الثلاثة فی حکایتها ، فالوجود الذهنی یحکی الوجود الخارجی بذاته من دون جعل جاعل و اعتبار معتبر ، و أما الآخران فهما إنما یحکیانه بالوضع و الاعتبار. فالوجود الذهنی وجود الصورة الذهنیة حقیقة - کما أن الوجود اللفظی و الکتبی وجود اللفظ و الکتابه حقیقة - و هو وجود للشیء الخارجی مجازا ، کما أن اللفظ وجود المعنی و الکتابه وجود اللفظ مجازا. لکن الوجود الذهنی یحکی الخارج حقیقة أی بالذات و من دون اعتبار من معتبر ، و أما الوجود اللفظی و الکتبی ، فإنما یحکیان الشیء الخارجی بسبب الوضع و الاعتبار.(فیاضی) (4) كذا. و ينبغي أن يقال : «وجودين حقيقيين و وجودین اعتباريين جعليين» ، على البدلية من كلمة «أربعة» المنصوبة. (رائد حیدری) (5) من الأعدام و المحالات ، أی : کالعدم و الممتنع و...(فیاضی) (6) غاية الأمر أن هذين الوجودين يختلفان فيما بينهما من جهة أن الآثار الخارجية المطلوبة من الماهية تتعلق بالوجود الخارجي لها دون الذهني، فإن الإحراق مثلا إنما هو أثر للوجود الخارجي لماهية النار، دون الوجود الذهني لها. وهذا هو المشهور بين الحكماء. و ذهب بعضهم إلى إنكار الوجود الذهني مطلقا ، و أن علم النفس بالشيء ليس وجوداً ذهنياً له، و إنما هي حلة خاصة للنفس ، و إضافة خاصة منها للشيء. و تفصيل الكلام يطلب من المطولات .(رائد حیدری) (7) ذهب المشهور إلى أن الإنسان اجتماعي و مدني بالطبع. و ذهب بعضهم إلى أن الإنسان ليس اجتماعيا و مدنية بالطبع، و ليس مفطوراً على ذلك، و إنما هو مفطور على الانفراد والعزلة، ولكنه لاحتياجه إلى تهيئة أموره، و متطلبات معیشته ، من مأكله و ملبسه و نحو ذلك، يضطر إلى الاجتماع، فهو اجتماعي بالاضطرار والجبر، لا بالطبع. و لذا لو لم يحتج إلى غيره، و كان بإمكانه أن يهیىء أموره بنفسه، لا يميل إلى الاجتماع أصلا. و قول المصنف (قده): «بالطبع» يلائم نظرية المشهور، بينما قوله : «مضطرة للتعامل ...» يلائم النظرية الثانية (رائد حیدری) (8) أی : أنواع الحروف ، قال فی المعجم الوسیط : قطع الفرس الجری : جری ضروباً من الجری لمرحه و نشاطه. (فیاضی) (9) و بعضهم يرى بأن الله سبحانه و تعالى هو الواضع لألفاظ اللغات مباشرة ، و ليس الإنسان نفسه بما منحه الله من القوة على الكلام و النطق. كالمرحوم الجدّ، آية الله العلامة السيد علي نقي الحيدري، في كتابه المعروف «أصول الاستنباط»، حيث يقول: «اختلفوا في واضع اللغات، أهو الله أو الناس. والظاهر الأول. وذلك لأن الله سبحانه لما خلق أبا البشر، وأصل الخليقة آدم علیه السلام ، و أسكنه و زوجه الجنة، و أوحى إليهما ما أوحى من الأكل حيث شاءا من الجنة، وأن لا يقربا شجرة معينة، و غير ذلك مما خاطبهما به ، فلا بد من غير شك أنه علمهما معاني ما خاطبهما به، و ما أوحى به إليهما. بل الظاهر أنه سبحانه علمهما ما يتخاطبان به فيما بينهما، أو مع الملائكة، و ذلك لإتمام النعمة عليهما في الجنة. و يمكن أن يستظهر هذا المعنى من قوله تعالى : (و علم ادم الأسماء کلها) (البقرة آية 31) أي أسماء المسميات كلها على الظاهر . ثم من الجائز أن الله أودع في آدم وذريته الأولين قوة توسيع اللغة الأصلية، ثم تفرعت منها لغات بعد ذلك حسب التكتلات البشرية في أقطار المعمورة، فكان لكل كتلة منهم لغتها و لهجتها ونغمتها الخاصة». انتهى. و مما يؤيد: أن الله سبحانه وتعالى هو واضع اللغات ما روي عن النبي صلی الله علیه و آله و سلم : «ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاماً» (کنز العمال) و ما روي عن الإمام الباقر علیه السلام: «أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم علیه السلام ، و هو ابن ثلاث عشرة سنة، و كان لسانه على لسان أبيه و أخيه، فهو أول من نطق بها، و هو الذبيح» (تحف العقول) (رائد حیدری)
  10. (1) راجع شرح الشمسیه : ص 28 ، و شرح المنظومه : ص 11 ، و شرح المطالع : ص 26. (فیاضی) (2) لأن غرضه الأصلیّ هو المعرِّف و الحجّة ، و هما من قبیل المعانی لا الألفاظ ، فمن لم یعلم بالألفاظ یمکن أن یتوصّل إلی المجهولات التصوریّة أو التصدیقیّة ، و من علم بالألفظ قد لا یتوصّل إلی ذلک. فالذی یعرِّف ماهیّة الإنسان مثلا هو معنی «الحیوان الناطق» ، لا لفظهما ، و کذا الذی یتوصّل به إلی التصدیق «بحدوث العالم» هو معنی قولنا «العالم متغیّر ، و کل متغیّر حادث» لا ألفاظه. (رائد حیدری) (3) تلویح إلی أنه قد یتحقق التفاهم بغیرها ، کإحضار المعانی بأنفسها - أی بوجوداتها الخارجیة - و کالإشراق و الإیحاء و کالإشارة و غیرها. (فیاضی) (4) إنما قال : «غالبا» ، لأنه قد تنتقل الأفکار بواسطة إحضار بعض الموجودات الخارجیّة ، ولکنّها حالة نادرة ، کما سیأتی. (رائد حیدری) (5) فیبحث عن ذلک لا بما هو منطقیّ ، بل بما هو من أهل تلک اللغة. (رائد حیدری)
  11. yjs9173

    قیاس المساواة

    من القياسات المشكلة التي يمكن إرجاعها إلى القياس المركب (قياس المساواة) وإنما سمي قياس المساواة لأن الأصل فيه المثال المعروف: «أ» مساو لـ «ب». و «ب» مساو لـ «جـ». ينتج: «أ» مساو لـ «جـ». و إلا فهو قد يشتمل على المماثلة و المشابهة و نحوهما كقولهم: الإنسان من نطفة. و النطفة من العناصر. ... الإنسان من العناصر. و كقولهم: الجسم جزء من الحيوان. و الحيوان جزء من الإنسان. ... الجسم جزء من الإنسان. و صدق قياس المساواة يتوقف على صدق مقدمة خارجية محذوفة وهي نحو مساوي المساوي مساوٍ وجزء الجزء جزء والمماثل للمماثل مماثل... وهكذا. و لذا لا ينتج لو كذبت المقدمة الخارجية نحو: الاثنان نصف الأربعة. و الأربعة نصف الثمانية. فإنه لا ينتج: «الاثنان نصف الثمانية» لأن نصف النصف ليس نصفاً. تحليل هذا القياس: و هذا القياس كما ترى على هيئة مخالفة للقياس المألوف المنتج إذ لا شركة فيه في تمام الوسط لأن موضوع المقدمة الثانية وهو (ب) جزء من محمول الأولى وهو (مساو لـ ب) فلابد من تحليله وإرجاعه إلى قياس منتظم بضم تلك المقدمة الخارجية المحذوفة إلى مقدمتيه ليصير على هيئة القياس. وفي بادئ النظر لا ينحل المشكل بمجرد ضم المقدمة الخارجية فلا يظهر كيف يتألف قياس تشترك فيه المقدمات في تمام الوسط وأنه من أي أنواع القياس ولذا عد عسر الانحلال إلى الحدود المترتبة في القياس المنتج لهذه النتيجة وعده بعضهم من القياسات المفردة وبعضهم عده من المركبة. و الأصح أن نعده من المركبات فنقول إنه مركب من قياسين: (القياس الأول): صغراه المقدمة الأولى (أ مساوٍ لـ ب). و كبراه (كل مساوٍ لـ ب مساوٍ لمساوي جـ). و هذه الكبرى صادقة مأخوذة من المقدمة الثانية من قياس المساواة أي (ب مساو لـ جـ) لأنه بحسبها يكون (ما يساوي جـ) عبارة ثانية عن (ب) فلو قلت: كل ما يساوي ب يساوي ب تكون قضية صادقة بديهية و يصح أن تبدل عبارة (ما يساوي جـ) بحرف (ب) فنقول مكانها (مساو لـ ب مساو لمساوي جـ). و عليه يكون هذا القياس الأول من الشكل الأول الحملي و الأوسط فيه: مساوٍ لـ ب. فينتج: (أ مساوٍ لمساوي جـ). (القياس الثاني): صغراه النتيجة السابقة من الأول (أ مساوٍ لمساوي جـ). و كبراه: المقدمة الخارجية المذكورة و هي (المساوي لمساوي جـ مساوٍ لـ جـ) فينتظم قياساً من الشكل الأول الحملي أيضاً و الأوسط فيه (مساوٍ لمساوي جـ). فينتج أ مساو لـ جـ .(و هو المطلوب).
  12. yjs9173

    قیاس الخلف

    قد سبق منا ذكر لقياس الخلف مرتين: مرة في أول تنبيهات الشكل الثالث وسميناه (طريقة الخلف) وشرحناه هناك بعض الشرح. وقد كنا استخدمناه للبرهان على بعض ضروب الشكلين الثاني والثالث. ومرة أخرى نبهنا عليه في آخر القسم الرابع من الاقتراني الشرطي وهو المؤلف من متصلة وحملية إذ قلنا إن قياس الخلف ينحل إلى قياس شرطي من هذا القسم. ومن الخير للطالب الآن أن يرجع إلى هذين البحثين قبل الدخول في التفصيلات الآتية. و الذي ينبغي أن يعلم أن الباحث قد يعجز عن الاستدلال على مطلوبه بطريقة مباشرة فيحتال إلى اتخاذ طريقة غير مباشرة فيلتمس الدليل على بطلان نقيض مطلوبه ليثبت صدق مطلوبه لأن النقيضين لا يكذبان معاً. وإبطال النقيض لإثبات المطلوب هو المسمى (بقياس الخلف) ولذا أشرنا فيما سبق في تنبيهات الشكل الثالث إلى أن طريقة الخلف من نوع الاستدلال غير المباشر. ومن هنا يحصل لنا تعريف قياس الخلف بأنه: «قياس مركب يثبت المطلوب بإبطال نقيضه ». أما أنه قياس مركب فلأنه يتألف من قياسين: اقتراني شرطي مؤلف من متصلة وحملية واستثنائي. كيفيته: إذا أردنا إثبات المطلوب بإبطال نقيضه فعلينا أن نستعمل الطريقة التي سنشرحها ولنرجع قبل كل شيء إلى الموارد التي استعملنا لها قياس الخلف فيما سبق ولنختر منها للمثال (الضرب الرابع من الشكل الثاني) فنقول: المفروض: صدق 1- س ب م و 2- كل حـ م . المدعى: صدق النتيجة س ب حـ . و خلاصة البرهان بالخلف أن نقول: لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه ولكن نقيضه ليس بصادق لأن صدقه يستلزم الخلف فيجب أن يكون المطلوب صادقاً. وهذا كما ترى قياس استثنائي يستدل على كبراه بلزوم الخلف. ولبيان لزوم الخلف عند صدق النقيض يستدل بقياس اقتراني شرطي مؤلف من متصلة مقدمها المطلوب منفياً وتاليها نقيض المطلوب ومن حملية مفروضة الصدق. و تفصيل البرهان بالخلف: نتبع ما يأتي من المراحل مع التمثيل بالمثال الذي اخترناه. 1- نأخذ نقيض المطلوب (كل ب حـ) ونضمه إلى مقدمة مفروضة الصدق ولتكن الكبرى وهي (كل حـ م) فيتألف منهما قياس من الشكل الأول: كل ب حـ ، كل حـ م . ينتج : كل ب م . 2- ثم نقيس هذه النتيجة الحاصلة إلى المقدمة الأخرى المفروضة الصدق وهي (س ب م) فنجد أنهما نقيضان: فإما أن تكذب (س ب م) والمفروض صدقها هذا خلف أي خلاف ما فرض من صدقها وإما أن تكذب هذه النتيجة الحاصلة وهي (كل ب م). وهذا هو المتعين. 3- ثم نقول حينئذ: لابد أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدمة ناشئاً من كذب إحدى المقدمتين لأن تأليف القياس لا خلل فيه حسب الفرض ولا يجوز كذب المقدمة المفروضة الصدق فلابد أن يتعين كذب المقدمة الثانية التي هي (نقيض المطلوب) كل ب حـ فيثبت المطلوب (س ب حـ) . 4- و بالأخير يوضع الاستدلال هكذا: أ. من قياس اقتراني شرطي. 1- الصغرى التي هي قولنا (لو لم يصدق س ب حـ فكل ب حـ). 2- الكبرى المفروض صدقها هو قولنا (كل حـ م). فينتج حسبما ذكرناه في أخذ نتيجة النوع الرابع من الشرطي: لو لم يصدق س ب حـ فكل ب م. ب. من قياس استثنائي. 1- الصغرى نتيجة الشرطي السابق وهي: لو لم يصدق س ب حـ فكل ب م. 2- الكبرى قولنا: و(لكن كل ب م كاذبة). لأن نقيضها و هو (س ب م) صادق حسب الفرض. فينتج: يجب أن يكون (س ب حـ) صادقاً. (و هو المطلوب).
  13. تمهيد و تعريف: لابد للاستدلال على المطلوب من الانتهاء في التحليل إلى مقدمات بديهية لا يحتاج العلم بها إلى كسب ونظر وإلا لتسلسل التحليل إلى غير النهاية فيستحيل تحصيل المطلوب. والانتهاء إلى البديهيات على نحوين: تارة ينتهي التحليل من أول الأمر إلى كسب مقدمتين بديهيتين فيقف ونحصل المطلوب منهما فيتألف منهما قياس يسمى (بالقياس البسيط) لأنه قد حصل المطلوب به وحده. وهذا مفروض جميع الأقيسة التي تكلمنا عن أنواعها وأقسامها. و أخرى ينتهي التحليل من أول الأمر إلى مقدمتين إحداهما كسبية أو كلاهما كسبيتان فلا يقف الكسب عندهما حينئذ بل تكون المقدمة الكسبية مطلوباً آخر لابد لنا من كسب المقدمات ثانياً لتحصيله فنلتجئ إلى تأليف قياس آخر تكون نتيجته نفس الكسبية أي أن نتيجة هذا القياس الثاني تكون مقدمة للقياس الأول. ولو كانت المقدمتان معاً كسبيتين فلابد حينئذ من تأليف قياسين لتحصيل المقدمتين. ثم إن هذه المقدمات المؤلفة ثانياً لتحصيل مقدمة القياس الأول أو مقدمتيه إن كانت كلها بديهية وقف عليها الكسب وإن كانت بعضها أو كلها كسبية احتاجت إلى تأليف أقيسة بعددها... وهكذا حتى نقف في مطافنا على مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب ونظر. و مثل هذه التأليفات المترتبة التي تكون نتيجة أحدها مقدمة في الآخر لینتهي بها إلى مطلوب واحد هو المطلوب الأصلي تسمى (القياس المركب) لأنه يتركب من قياسين أو أكثر. فالقياس المركب إذن هو: «ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد ». و في كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة فلذلك قد نجد في بعض البراهين مقدمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة لمطلوب واحد فيظنها من لا خبرة له أنها قياس واحد وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة متناسقة على النحو الذي قدمناه وإنما حذفت منه النتائج المتوسطة أو بعض المقدمات على طريقة (القياس المضمر) الذي تقدّم شرحه. وإرجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودربة. أقسام القياس المركب: و على ما تقدم ينقسم القياس المركب إلى موصول و مفصول: 1- الموصول: و هو الذي لا تطوى فيه النتائج؛ بل تذكر مرة نتيجة لقياس ومرة مقدمة لقياس آخر كقولك: أ ـ كل شاعر حساس. ب ـ و كل حساس يتألم. ... كل شاعر يتألم. ثم تأخذ هذه النتيجة فتجعلها مقدمة لقياس آخر لينتج المطلوب الأصلي الذي سقت لأجله القياس المتقدم فتقول من رأس: أ ـ كل شاعر يتألم. ب ـ و كل من يتألم قوي العاطفة. ... كل شاعر قوي العاطفة. 2- المفصول: و هو الذي فصلت عنه النتائج وطويت فلم تذكر كما تقول في المثال المتقدم: أ ـ كل شاعر حساس. ب ـ و كل حساس يتألم. ج ـ و كل من يتألم قوي العاطفة. ... كل شاعر قوي العاطفة. و هذه عين النتيجة السابقة في الموصول. و المفصول أكثر استعمالاً في العلوم اعتماداً على وضوح النتائج المتوسطة فيحذفونها. و القياسات المركبة قد يسمى بعضها بأسماء خاصة لخصوصية فيها ولا بأس بالبحث عن بعضها تنويراً للأذهان. منها:
  14. أظنكم تتذكرون أنا في أول الكتاب ذكرنا أن العقل تمرّ عليه خمسة أدوار لأجل أن يتوصل إلى المجهول. وقلنا إن الأدوار الثلاثة الأخيرة منها هي (الفكر) وقد طبقنا هذه الأدوار على كسب التعريف في آخر الجزء الأول. والآن حل الوقت الذي نطبق فيه هذه الأدوار على كسب المعلوم التصديقي بعدما تقدم من درس أنواع القياس. فلنذكر تلك الأدوار الخمسة لنوضحها. 1- مواجهة المشكل: و لا شك أن هذا الدور لازم لمن يفكر لكسب المقدمات لتحصيل أمر مجهول لأنه لو لم يكن عنده أمر مجهول مشكل قد التفت إليه وواجهه فوقع في حيرة من الجهل به لما فكر في الطريق إلى حله. ولذا يكون هذا الدور من مقدمات الفكر لا من الفكر نفسه. 2- معرفة نوع المشكل: و الغرض من معرفة نوعه أن يعرف من جهة الهيئة أنه قضية حملية أو شرطية متصلة أو منفصلة؛ موجبة أو سالبة معدولة أو محصلة موجهة أو غير موجهة وهكذا. ثم يعرفه من جهة المادة أنه يناسب أي العلوم والمعارف أو أي القواعد والنظريات. ولا شك أن هذه المعرفة لازمة قبل الاشتغال بالتفكير وتحصيل المقدمات وإلا لوقف في مكانه وارتطم ببحر من المعلومات لا تزيده إلا جهلاً فيتلبّد ذهنه ولا يستطيع الانتقال إلى معلوماته فضلاً عن أن ينظمها ويحل بها المشكل. فلذا كان هذا الدور لابد منه للتفكير؛ وهو من مقدماته لا منه نفسه. 3- حركة العقل من المشكل إلى المعلومات: وهذا أول أدوار الفكر وحركاته فإن الإنسان عندما يفرغ من مواجهة المشكل ومعرفة نوعه يفزع فكره إلى طريق حله فيرجع إلى المعلومات التي اختزنها عنده ليفتش عنها ليقتنص منها ما يساعده على الحل. فهذا الفزع والرجوع إلى المعلومات هو حركة للعقل وانتقال من المجهول إلى المعلوم وهو مبدأ التفكير فلذا كان أول أدوار الفكر. 4- حركة العقل بين المعلومات: و هذا هو الدور الثاني للفكر وهو أهم الأدوار والحركات وأشقها وبه يمتاز المفكرون وعنده تزل الأقدام ويتورط المغرورون فمن استطاع أن يحسن الفحص عن المعلومات ويرجع إلى البديهيات فيجد ضالته التي توصله حقا إلى حل المشكل فهذا الذي أوتي حظاً عظيماً من العلم. وليس هناك قواعد مضبوطة لفحص المعلومات وتحصيل المقدمات الموصلة إلى المطلوب من حل المشكل وكشف المجهول. ولكن لنا طريقة عامة يمكن الركون إليها لكسب المقدمات نسميها (التحليل) ولأجلها عقدنا هذا الفصل فنقول: إذا واجهنا المشكل فلابد أنه قضية من القضايا ولتكن حملية فإذا أردنا حله من طريق الاقتراني الحملي نتبع ما يلي: أولاً: نحلل المطلوب وهو حملية بالفرض إلى موضوع ومحمول ولابد أن الموضوع يكون الحد الأصغر في القياس والمحمول الحد الأكبر فيه فنضع الأصغر والأكبر كلاً منهما على حدة. ثانياً: ثم نطلب كل ما يمكن حمله على الأصغر والأكبر وكل ما يمكن حمل الأصغر والأكبر عليه سواء كان جنساً أو نوعاً أو فصلاً أو خاصة أو عرضاً عاماً. ونطلب أيضاً كل ما يمكن سلبه عن كل واحد منهما وكل ما يمكن سلب كل واحد منهما عنه. فتحصل عندنا عدة قضايا حملية إيجابية وسلبية. ثالثاً: ثم ننظر فيما حصلنا عليه من المعلومات. فنلائم بين القضايا التي فيها الحد الأصغر يكون موضوعاً أو محمولاً من جهة وبين القضايا التي فيها الحد الأكبر يكون موضوعاً أو محمولاً من جهة أخرى فإذا استطعنا أن نلائم بين قضيتين من الطرفين على وجه يتألف منهما شكل من الأشكال متوفرة فيه الشروط فقد نجحنا واستطعنا أن نتوصل إلى المطلوب وإلا فعلينا أن نلتمس طريقاً آخر. و هذه الطريقة عيناً تتبع إذا كان المطلوب قضية شرطية فنؤلف معلوماتنا من قضايا شرطية إذا لم نختر إرجاع الشرطية إلى حملية لازمة لها. و إذا أردنا حل المطلوب من طريق القياس الاستثنائي نتبع ما يلي: أولاً: نفحص عن كل ملزومات المطلوب وعن كل لوازمه ثم عن كل ملزومات نقيضه وعن كل لوازمه. ثانياً: ثم نفحص عن كل ما يعاند نقيضه صدقاً وكذباً أو صدقاً فقط أو كذباً فقط. ثالثاً: ثم نؤلف من الفحص الأول قضايا متصلة إذا وجدنا ما يؤلفها ونستثني عين المقدم ونقيض التالي من كل من القضايا فأيّهما يصح يتألف به قياس استثنائي اتصالي ننتقل منه إلى المطلوب. أو نؤلف من الفحص الثاني قضايا منفصلة حقيقية أو من أختيها إذا وجدنا أيضاً ما يؤلفها ونستثني عين الجزء الآخر المعاند للمطلوب أو نقيضه ونستثني نقيض الجزء الآخر في جميع القضايا المؤلفة فأيها يصح يتألف به قياس استثنائي انفصالي ننتقل منه إلى المطلوب. 5- حركة العقل من المعلومات إلى المجهول: و هذه الحركة آخر مرحلة من الفكر عندما يتم له تأليف قياس منتج فإنه لابد أن ينتقل منه إلى النتيجة التي تكون هي المطلوب وهي حل المشكل.
  15. إنا في أكثر كلامنا وكتاباتنا نستعمل الأقيسة وقد لا نشعر بها. ولكن على الغالب لا نلتزم بالصورة المنطقية للقياس: فقد نحذف إحدى المقدمات أو النتيجة اعتمادا على وضوحها أو ذكاء المخاطب أو لغفلة كما أنه قد نذكر النتيجة أولاً قبل المقدمات أو نخالف الترتيب الطبيعي للمقدمات. ولذا يصعب علينا أحيانا أن نرد كلامنا إلى صورة قياس كاملة. و القياس الذي تحذف منه النتيجة أو إحدى المقدمات يسمى (القياس المضمر) وما حذفت كبراه فقط يسمى (ضميراً) كما إذا قلت (هذا إنسان لأنه ناطق). و أصله هو: هذا ناطق (صغرى). و كل ناطق إنسان (كبرى). ... فهذا إنسان (نتيجة). فحذفت منه الكبرى وقدمت النتيجة. و قد تقول (هذا إنسان لأن كل ناطق إنسان) فتحذف الصغرى مع تقديم النتيجة. و قد تقول (هذا ناطق لأن كل ناطق إنسان) فتكتفي بالمقدمتين عن ذكر النتيجة لأنها معلومة. وقس على ذلك ما يمر عليك.
×
×
  • جدید...