رفتن به مطلب
استنتاج
Meysam

موضوع المنطق

پست های پیشنهاد شده

حسن حسن زاده آملی در تعلیقه خود بر شرح منظومه(ج1 ص60-63) میگوید:

اعلم ان الاقوال في موضوع المنطق ثلاثة:

الأول انه المعقولات الثانية من حيث يتوصل بها من معلوم الى مجهول و ذهب اليه اهل التحقيق.


و الثاني انه المعلوم التصوري و التصديقي من حيث يوصل الى مطلوب تصوري و تصديقي و اليه ذهب اكثر المتأخرين. الثالث انه الالفاظ‍‌ من حيث انها تدل على المعاني و قد سبق اليه بعض الأوهام.

و الثالث ليس بصواب، لأن نظر المنطقي بالقصد الأول ليس إلا في المعاني المعقولة و رعاية جانب الألفاظ‍‌ انما هي بالعرض. فانه لو امكنه أن يوصل ما في ذهنه الى الغير بلا واسطة الألفاظ‍‌ لكان مستغنيا عن اللفظ‍‌ و البحث عنه مطلقا. و سبب اختيار هذا القول كما في شرح المطالع ان بعض الأوهام لما رأوا ان المنطق يقال فيه ان الحيوان الناطق مثلا القول الشارح، و الجزء الأول جنس و الثاني فصل، و ان مثل قولنا كل ج ب و كل ب، اقياس، و القضية الأولى صغرى و الأخرى كبرى و هي مركبة من الموضوع و المحمول حسبوا أن هذه الأسماء كلها بازاء تلك الألفاظ‍‌ فذهبوا الى أنّها هي موضوعه (ص ١٩ ط‍‌ عبد الرحيم)

و قال القطب الشيرازي في درة التاج: ان اكثر المتأخرين اتفقوا على ان موضوع المنطق هو المعلوم التصوري و التصديقي من حيث انهما يوصلان الى مطلوب تصوري و تصديقي.

و كأنّ‌ وجه اعراضهم عن القول الأول الى هذا القول و هو الثاني من الأقوال الثلاثة المذكورة أنهم اعترضوا على القائلين بالقول الأول بأن المنطقي يبحث عن نفس المعقولات الثانية ايضا كالكلية و الجزئية و الذاتية و العرضية و نظائرها كما يبحث عن أحوالهم فلا تكون هي موضوعه، فعدلوا عن طريقة المحققين إلى ما هو أعمّ‌ فقالوا: موضوعه التصورات أي المعلومات التصورية، و التصديقات أي المعلومات التصديقية لأن بحث المنطقي عن أعراضه الذاتية فانه يبحث عن التصورات من حيث انها توصل الى تصور مجهول ايصالا قريبا أي بلا واسطة ضميمة كالحدّ و الرسم، و ايصالا بعيدا ككونها كلية و ذاتية و عرضيّة و جنسا و فصلا فانّ‌ مجرد أمر من هذه الأمور لا يوصل إلى التصور ما لم ينضم اليه أمر آخر يحصل منهما الحد و الرسم؛ و يبحث عن التصديقات من جهة أنها توصل إلى تصديق مجهول ايصالا قريبا كالقياس و الاستقراء و التمثيل، أو بعيدا ككونها قضية و عكس قضية و نقيض قضية فانها ما لم ينضم اليها ضميمة لا توصل إلى التصديق؛ و يبحث عن التصورات من حيث انها توصل الى التصديق ايصالا أبعد ككونها موضوعات و محمولات فانها انما توصل اليه اذا انضم اليها أمر آخر يحصل منهما القضيّة ثم ينضم اليها ضميمة أخرى حتى يحصل القياس أو الاستقراء أو التمثيل، و لا خفاء في ان ايصال التصورات و التصديقات الى المطالب قريبا أو بعيدا من العوارض الذاتية لها فتكون هي موضوع المنطق.


و يرد عليهم أنهم إن ارادوا بأن المنطقي يبحث عن الكلية و الجزئية و الذاتية و العرضيّة انه يبيّن تصوراتها فهو ليس من المسائل و ذلك ظاهر، و ان ارادوا التصديق بها للأشياء اي اثباتها لها فهو ليس من المنطق في شيء.


لا يقال: المنطقي يبحث عن أن الكلي الطبيعي موجود في الخارج الى غير ذلك ممّا ليس بحثا عن المعقولات الثانية.


لانا نقول: لا نسلم أنّها من مسائل المنطق فان بحثه إما عن الموصلات الى المجهولات، أو عمّا ينفع في ذلك الايصال، و من البيّن ان لا دخل لها في الايصال اصلا، بل انما يبحث عنها إما على سبيل المبادي، او على جهة تتميم الصناعة بما ليس منها، او لا يضاح ما يكاد يخفى تصوّره على أذهان المتعلمين.


على أنهم إن عنوا بالمعلومات التصورية ما صدق عليه من الأفراد يلزم أن يكون جميع المعرفات و الحجج في سائر العلوم بل في جميع المعلومات التي من شأنها الايصال موضوع المنطق، و ليس كذلك ضرورة ان المنطقي لا يبحث عنها اصلا؛ و ان عنوا بهما مفهوميهما يلزم ان لا يكون المنطق باحثا عن الأعراض الذاتية لهما لأن محمولات مسائله لا يلحقهما من حيث هما هما بل لأمر أخص فان الإنقسام الى الجنس و الفصل لا يعرض المعلوم التصوري إلا من حيث انه ذاتي، و الايصال الى الحقيقة المعرفة لا يلحقه إلا لأنّه حد؛ و كذا الانعكاس الى السالبة الضرورية لا يعرض المعلوم التصديقي إلا لأنه سالبة ضرورية، و انتاج المطالب الأربعة لا يلحقه إلا من حيث انه مرتب على هيئة الشكل الأول إلى غير ذلك؛ و ليس لك أن تورد هذا السؤال على المعقولات الثانية فان البحث عن أحوالها من حيث تنطبق على المعقولات الأولى، و كان القانون المذكور في تعريف المنطق يعرّفك هذا القيد فلا تغفل عن النكتة. هذا ما افاده القطب الرازي في شرح المطالع (ص ٢٠ و ٢١ ط‍‌ عبد الرحيم) و نحوه ما في درة التاج للقطب الشيرازي (ص ١٠-١٣ من المنطق).

و انت مما تقدم دريت ان القولين الاول و الثاني من الأقوال الثلاثة في موضوع المنطق يغاير أحدهما الآخر، فكيف صرّح صاحب اللئالي في اوله بل في عدة مواضع أخرى منه و من الغرر بان موضوع المنطق المعقولات الثانية، و قال هيهنا أن موصل التصور و موصل التصديق اي المعرف و الحجة موضوعه‌؟! و سألت بعض مشايخى - رضوان اللّه تعالى عليهم - عن وجه هذا التدافع و التنافي بين كلاميه، فأجاب بأنه تسامح فيه و هذا ديدنه في نحو هذه الجزئيات. فتأمل.

به اشتراک گذاری این ارسال


لینک به ارسال
به اشتراک گذاری در سایت های دیگر

Join the conversation

You can post now and register later. اگر حساب کاربری دارید، برای ارسال با حساب کاربری خود اکنون وارد شوید .

مهمان
ارسال پاسخ به این موضوع ...

×   شما در حال چسباندن محتوایی با قالب بندی هستید.   بازگردانی قالب بندی

  تنها استفاده از 75 اموجی مجاز می باشد.

×   لینک شما به صورت اتوماتیک جای گذاری شد.   نمایش به عنوان یک لینک به جای

×   محتوای قبلی شما بازگردانی شد.   پاک کردن محتوای ویرایشگر

×   شما مستقیما نمی توانید تصویر خود را قرار دهید. یا آن را اینجا بارگذاری کنید یا از یک URL قرار دهید.


×
×
  • جدید...